الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مسند الشافعي 398 الْأَصْلُ [ 204 ] أَبَنَا الرَّبِيعُ، أَبَنَا الشَّافِعِيُّ، أَبَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: مَا سَمِعْتُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - يَقْرَأُهَا قَطُّ إِلَّا فَامْضُوا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ. شرح مسند الشافعي الشَّرْحُ قَوْلُهُ: مَا سَمِعْتُ عُمَرَ يَقْرَأُهَا يَعْنِي آيَةَ الْجُمْعَةِ وَهِيَ قَوْلُهُ تَعَالَى: إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَظَاهِرُ اللَّفْظِ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ فَامْضُوا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ بَدَلَ: فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَكَذَلِكَ كَانَ يَقْرَأُ ابْنُ مَسْعُودٍ، وَيُرْوَى أَنَّهُ قَالَ: لَوْ قَرَأْتُهَا (فَاسْعَوْا) لَسَعَيْتُ حَتَّى يَسْقُطَ رِدَائِي، وَيُرْوَى عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ مِثْلُ هَذِهِ الْقِرَاءَةِ، وَيَتَبَيَّنُ بِذَلِكَ أَنَّ الْمُرَادَ الْمُضِيُّ وَإِنْ قُرِئَتِ الْآيَةُ بِلَفْظِ السَّعْيِ، وَعَنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ قَالَ: لَيْسَ السَّعْيُ بِالْقَدَمِ، وَإِنَّمَا السَّعْيُ إِلَيْهَا بِقَلْبِكَ وَنِيَّتِكَ. وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْمَشْيُ إِلَيْهَا فِي تُؤَدَةٍ وَسُكُونٍ وَكَذَلِكَ الْحُكْمُ فِي سَائِرِ الصَّلَوَاتِ، قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَأْتُوهَا وَأَنْتُمْ تَمْشُونَ وَلَا تَأْتُوهَا وَأَنْتُمْ تَسْعَوْنَ، وَعَلَيْكُمُ السَّكِينَةُ.

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية