الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                جزء صفحة
                                                معاني الآثار 2305 ص: حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثَنَا حَبَّانُ بْنُ هِلَالٍ، قَالَ: ثَنَا مُلَازِمُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَدْرٍ السُّحَيْمِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ شَيْبَانَ السُّحَيْمِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ -وَكَانَ أَحَدَ الْوَفْدِ- قَالَ: "صَلَّيْتُ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -، فَقَضَى صَلَاتَهُ وَرِجْلٌ فَرْدٌ يُصَلِّي خَلْفَ الصَّفِّ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - حَتَّى قَضَى صَلَاتَهُ ثُمَّ قَالَ: اسْتَقْبِلْ صَلَاتَكَ فَلَا صَلَاةَ لِفَرْدٍ خَلْفَ الصَّفِّ". شرح معاني الآثار ش: إِسْنَادٌ صَحِيحٌ، وَحَبَّانُ - بِفَتْحِ الْحَاءِ وَتَشْدِيدِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ - بْنُ هِلَالٍ الْبَاهِلِيُّ أَبُو حَبِيبٍ الْبَصْرِيُّ، رَوَى لَهُ الْجَمَاعَةُ، وَمُلَازِمُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَدْرٍ السُّحَيْمِيُّ الْحَنَفِيُّ وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَابْنُ حِبَّانَ وَرَوَى لَهُ الْأَرْبَعَةُ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَدْرِ بْنِ عُمَيْرَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ شِمْرٍ الْحَنَفِيُّ السُّحَيْمِيُّ الْيَمَامِيُّ جَدُّ مُلَازِمِ بْنِ عَمْرٍو لِأَبِيهِ، وَقِيلَ: لِأُمِّهِ، وَثَّقَهُ يَحْيَى وَالْعِجْلِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ وَرَوَى لَهُ الْأَرْبَعَةُ. وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَيْبَانَ الْحَنَفِيُّ السُّحَيْمِيُّ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَرَوَى لَهُ أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ . وَعَلِيُّ بْنُ شَيْبَانَ الْحَنَفِيُّ لَهُ صُحْبَةٌ، وَفَدَ عَلَى النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -. وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ: ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا مُلَازِمُ بْنُ عَمْرٍو ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَدْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَيْبَانَ ، عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ شَيْبَانَ -وَكَانَ مِنَ الْوَفْدِ- قَالَ: "خَرَجْنَا حَتَّى قَدِمْنَا عَلَى النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فَبَايَعْنَاهُ وَصَلَّيْنَا خَلْفَهُ، قَالَ: ثُمَّ صَلَّيْنَا وَرَاءَهُ صَلَاةً أُخْرَى فَقَضَى الصَّلَاةَ، فَرَأَى رَجُلًا فَرْدًا يُصَلِّي خَلْفَ الصَّفِّ، قَالَ: فَوَقَفَ عَلَيْهِ نَبِيُّ اللَّهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - حَتَّى انْصَرَفَ، قَالَ: اسْتَقْبِلْ صَلَاتَكَ، لَا صَلَاةَ لِلَّذِي خَلْفَ الصَّفِّ". وَأَخْرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي "صَحِيحِهِ"، وَالْبَزَّارُ فِي "مُسْنَدِهِ". وَقَالَ الْبَزَّارُ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَدْرٍ لَيْسَ بِالْمَعْرُوفِ، إِنَّمَا حَدَّثَ عَنْهُ مُلَازِمُ بْنُ عَمْرٍو وَمُحَمَّدُ بْنُ جَابِرٍ، فَأَمَّا مُلَازِمٌ فَقَدِ احْتُمِلَ حَدِيثُهُ وَإِنْ لَمْ يُحْتَجَّ بِهِ، وَأَمَّا مُحَمَّدُ بْنُ جَابِرٍ فَقَدْ سَكَتَ النَّاسُ عَنْ حَدِيثِهِ، وَعَلِيُّ بْنُ شَيْبَانَ لَمْ يُحَدِّثْ عَنْهُ إِلَّا ابْنُهُ وَابْنُهُ هَذَا غَيْرُ مَعْرُوفٍ وَإِنَّمَا تَرْتَفِعُ جَهَالَةُ الْمَجْهُولِ إِذَا رَوَى عَنْهُ ثِقَتَانِ مَشْهُورَانِ، فَأَمَّا إِذَا رَوَى عَنْهُ مَنْ لَا يُحْتَجُّ بِحَدِيثِهِ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ الْحَدِيثُ حُجَّةً وَلَا ارْتَفَعَتِ الْجَهَالَةُ.

                                                ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                الخدمات العلمية