الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                جزء صفحة
                                                معاني الآثار 2981 2982 ص: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ قَالَ : ثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مَرْوَانَ الضَّرِيرُ . (حَ) وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ : ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ قَالَا : ثَنَا مُعَرِّفُ بْنُ وَاصِلٍ السَّعْدِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَتْنَا حَفْصَةُ فِي سَنَةِ تِسْعِينَ -قَالَ ابْنُ أَبِي دَاوُدَ فِي حَدِيثِهِ : ابْنَةُ طَلْقٍ- تَقُولُ : حَدَّثَنَا رَشِيدُ بْنُ مَالِكٍ أَبُو عَمِيرَةَ قَالَ : "كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - ، فَأُتِيَ بِطِبْقٍ عَلَيْهِ تَمْرٌ ، فَقَالَ : أَصَدَقَةٌ أَمْ هَدِيَّةٌ ؟ قَالَ : بَلْ صَدَقَةٌ ، فَوَضَعَهُ بَيْنَ يَدَيِ الْقَوْمِ ، وَالْحَسَنُ يَتَعَفَّرُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَأَخَذَ الصَّبِيُّ تَمْرَةً فَجَعَلَهَا فِي فِيهِ ، فَأَدْخَلَ رَسُولُ اللَّهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أُصْبُعَهُ فَجَعَلَ يَتَرَفَّقُ بِهِ فَأَخْرَجَهَا فَقَذَفَهَا ، ثُمَّ قَالَ : إِنَّا آلَ مُحَمَّدٍ لَا نَأْكُلُ الصَّدَقَةَ " . شرح معاني الآثار ش: هَذَانِ طَرِيقَانِ : أَحَدُهُمَا : عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَعْبَدِ بْنِ نُوحٍ الْمِصْرِيِّ ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ مَرْوَانَ الْكُوفِيِّ الضَّرِيرِ ، قَالَ أَبُو حَاتِمٍ وَيَحْيَى : لَا بَأْسَ بِهِ . عَنْ مُعَرِّفِ بْنِ وَاصِلٍ السَّعْدِيِّ ، وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَيَحْيَى وَالنَّسَائِيُّ ، وَرَوَى لَهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ . عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ طَلْقٍ قَالَ فِي "التَّذْكِرَةِ " : مَجْهُولَةٌ . عَنْ رُشَيْدِ -بِضَمِّ الرَّاءِ وَفَتْحِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ- بْنِ مَالِكِ بْنِ عَمِيرَةَ السَّعْدِيِّ التَّمِيمِيِّ الصَّحَابِيِّ ، عِدَادُهُ فِي الْكُوفِيِّينَ وَيُكَنَّى بِأَبِي عَمِيرَةَ بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَكَسْرِ الْمِيمِ . وَأَخْرَجَهُ الْكَجِّيُّ فِي "مُسْنَدِهِ " : ثَنَا الْحَكَمُ ، أَبْنَا مُعَرِّفُ بْنُ وَاصِلٍ ، حَدَّثَتْنِي حَفْصَةُ بِنْتُ طَلْقٍ قَالَتْ : قَالَ أَبُو عَمِيرَةَ رُشَيْدُ بْنُ مَالِكٍ : "كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - ذَاتَ يَوْمٍ فَجَاءَ رَجُلٌ مَعَهُ طَبَقٌ عَلَيْهِ تَمْرٌ ، فَقَالَ لَهُ : أَهَدِيَّةٌ أَمْ صَدَقَةٌ ؟ قَالَ : صَدَقَةٌ ، قَالَ : قَرِّبْهُ إِلَى الْقَوْمِ وَالْحَسَنُ بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فَأَخَذَ تَمْرَةً فَجَعَلَهَا فِي فِيهِ . قَالَ : فَأَدْخَلَ النَّبِيُّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أُصْبُعَهُ فِي فِيِّ الصَّبِيِّ ، فَأَخْرَجَ التَّمْرَةَ فَقَذَفَهَا ، وَقَالَ : إِنَّ آلَ مُحَمَّدٍ لَا يَأْكُلُونَ الصَّدَقَةَ " . الثَّانِي : عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي دَاوُدَ الْبُرُلُّسِيِّ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ شَيْخِ الْبُخَارِيِّ ، عَنْ مُعَرِّفِ بْنِ وَاصِلٍ . . . إِلَى آخِرِهِ . قَوْلُهُ : " وَالْحَسَنُ يَتَعَفَّرُ بَيْنَ يَدَيْهِ " أَيْ : يَتَمَرَّغُ عَلَى التُّرَابِ ; وَذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ صَغِيرًا يَلْعَبُ . قَوْلُهُ : "فِي فِيهِ " أَيْ : فِي فَمِهِ . قَوْلُهُ : "فَقَذَفَهَا " أَيْ : رَمَاهَا .

                                                ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                الخدمات العلمية