الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                جزء صفحة
                                                معاني الآثار 6089 ص: وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- فِي لُقَطَةِ مَكَّةَ -شَرَّفَهَا اللَّهُ تَعَالَى- مَا حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، قَالَ: ثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، قَالَ: أَنَا الدَّرَاوَرْدِيُّ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- قَالَ فِي وَصْفِ مَكَّةَ: : لَا تُلْتَقَطُ ضَالَّتُهَا إِلَّا لِمُنْشِدٍ". . 6090 وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ ، قَالَ: ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، عَنِ الْأَوْزَاعِيُّ ، عَنْ يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ -عَلَيْهِ السَّلَامُ-: مِثْلَهُ. 6091 وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ ، قَالَ: ثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: ثَنَا حَرْبُ بْنُ شَدَّادٍ ، قَالَ: ثَنَا يَحْيَى، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ، مِثْلَهُ. قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ -رَحِمَهُ اللَّهُ-: وَكَانَ النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ فِيمَا بَلَغَنِي عَنْهُ يَقُولُ: مَعْنَى ذَلِكَ أَنَّهُ لَا يَنْبَغِي أَنْ تُلْتَقَطَ ضَالَّةٌ فِي الْحَرَمِ؛ إِلَّا أَنْ يُسْمَعَ رَجُلٌ يَطْلُبُهَا وَيَنْشُدُهَا فَيَرْفَعُهَا إِلَيْهِ لِيَرَاهَا، ثُمَّ يَرُدُّهَا مِنْ حَيْثُ أَخَذَهَا. شرح معاني الآثار ش: هَذِهِ ثَلَاثُ طُرُقٍ صِحَاحٍ: الْأَوَّلُ: عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْحَكَمِ الْمَعْرُوفِ بِابْنِ أَبِي مَرْيَمَ -شَيْخِ الْبُخَارِيِّ- عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيِّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ . وَأَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ فِي "مُسْنَدِهِ" بِأَتَمَّ مِنْهُ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ: ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ: نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- وَقَفَ عَامَ الْفَتْحِ بِالْحُجُونِ فَقَالَ: وَاللَّهِ إِنَّكِ لَآخِرُ أَرْضِ اللَّهِ، وَأَحَبُّ أَرْضِ اللَّهِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى، وَلَوْلَا أَنِّي أُخْرِجْتُ مِنْكِ مَا خَرَجْتُ، وَإِنَّهَا لَمْ تَحِلَّ لِأَحَدٍ كَانَ قَبَلِي، وَلَا تَحِلُّ لِأَحَدٍ بَعْدِي، وَإِنَّمَا أُحِلَّتْ لِي سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ، ثُمَّ هِيَ حَرَامٌ سَاعَتِي هَذِهِ، لَا يُعْضَدُ شَجَرُهَا، وَلَا يُحْتَشَّ كَلَؤُهَا، وَلَا تُلْتَقَطُ ضَالَّتُهَا إِلَّا لِمُنْشِدٍ، قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ -زَعَمَ أَنَّهُ عَبَّاسٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِلَّا الْإِذْخِرَ؛ فَإِنَّهُ لِبُيُوتِنَا وَقُبُورِنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -عَلَيْهِ السَّلَامُ-: إِلَّا الْإِذْخِرَ". الثَّانِي: عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ الْإِسْكَنْدَرَانِيِّ ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ الدِّمَشْقِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرٍو الْأَوْزَاعِيِّ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ . وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ مُطَوَّلًا: عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ ، عَنْ شَيْبَانَ ، عَنْ يَحْيَى ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: "أَنَّ خُزَاعَةً قَتَلُوا رَجُلًا...الْحَدِيثَ"، وَفِيهِ: "لَا تُلْتَقَطُ سَاقِطَتُهَا إِلَّا لِمُنْشِدٍ". وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ أَيْضًا: عَنْ يَحْيَى بْنِ مُوسَى ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، نَحْوَ رِوَايَةِ الطَّحَاوِيِّ . وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ: عَنْ زُهَيْرٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ الْوَلِيدِ ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ . وَعَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مَنْصُورٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى عَنْ شَيْبَانَ، كِلَاهُمَا عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ . وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ: عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ ، عَنْ يَحْيَى ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ . وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ: عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ الْوَلِيدِ ، عَنْ أَبِيهِ. وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِي مُسْهِرٍ جَمِيعًا، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، نَحْوَهُ. الثَّالِثُ: عَنْ أَبِي بَكْرَةَ بَكَّارٍ الْقَاضِي ، عَنْ أَبِي دَاوُدَ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ الطَّيَالِسِيِّ ، عَنْ حَرْبِ بْنِ شَدَّادٍ ، عَنْ يَحْيَى ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ . وَأَخْرَجَهُ الطَّيَالِسِيُّ فِي "مُسْنَدِهِ".

                                                ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                الخدمات العلمية