الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مسند أحمد 21799 9517 - (22302) - (5 \ 267 - 268) عَنْ حَبِيبِ بْنِ عُبَيْدٍ الرَّحَبِيِّ، أَنَّ أَبَا أُمَامَةَ دَخَلَ عَلَى خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ فَأَلْقَى لَهُ وِسَادَةً فَظَنَّ أَبُو أُمَامَةَ أَنَّهَا حَرِيرٌ فَتَنَحَّى يَمْشِي الْقَهْقَرَى حَتَّى بَلَغَ آخِرَ السِّمَاطِ، وَخَالِدٌ يُكَلِّمُ رَجُلًا، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى أَبِي أُمَامَةَ فَقَالَ لَهُ: يَا أَخِي، مَا ظَنَنْتَ؟ أَظَنَنْتَ أَنَّهَا حَرِيرٌ؟ قَالَ أَبُو أُمَامَةَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا يَسْتَمْتِعُ بِالْحَرِيرِ مَنْ يَرْجُو أَيَّامَ اللَّهِ " فَقَالَ لَهُ خَالِدٌ: يَا أَبَا أُمَامَةَ، أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَقَالَ: اللَّهُمَّ غُفْرًا أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَلْ كُنَّا فِي قَوْمٍ مَا كَذَبُونَا وَلَا كَذَبْنَا. حاشية مسند أحمد * قَوْلُهُ: "آخِرَ السِّمَاطِ": - بِكَسْرِ السِّينِ -: هُوَ الصَّفُّ مِنَ النَّاسِ، وَالْمُرَادُ: مَنْ كَانُوا جُلُوسًا فِي ذَاكَ الْمَجْلِسِ. * "لَا يَسْتَمْتِعُ بِالْحَرِيرِ مَنْ يَرْجُو": أَيْ: مِنَ الرِّجَالِ، وَحَمَلَ أَبُو أُمَامَةَ الِاسْتِمْتَاعَ عَلَى مَا يَعُمُّ الِاتِّكَاءَ؛ كَمَا [هُوَ]، ظَاهِرُ اللَّفْظِ، فَشَمَلَ الْجُلُوسَ أَيْضًا، وَقَدْ صَحَّ عَنْهُ النَّهْيُ صَرِيحًا. * "اللَّهُمَّ غُفْرًا": أَيْ: إِنِ ادَّعَيْتُ السَّمَاعَ، يُرِيدُ: أَنَّهُ مَا سَمِعَ، وَلَكِنْ أَخَذَ مِمَّنِ الْأَخْذُ مِنْهُ بِمَنْزِلَةِ السَّمَاعِ، وَقَوْلُهُ: "أَنْتَ سَمِعْتَ. . . إِلَخْ " إِنْكَارٌ لِمَا قَالَهُ، أَيْ: أَيُّ شَيْءٍ هَذَا السُّؤَالُ مِنْكَ؟ ! * "مَا كَذَبُونَا": - بِالتَّخْفِيفِ - أَيْ: مَا تَكَلَّمُوا مَعَنَا بِكَذِبٍ، وَكَذَا قَوْلُهُ: "وَلَا كَذَبْنَا" - بِالتَّخْفِيفِ عَلَى بِنَاءِ الْفَاعِلِ - أَيْ: فَالْحَدِيثُ صَحِيحٌ، سَمِعْتُ أَمْ لَا، فَلَا فَائِدَةَ فِي تَحْقِيقِ السَّمَاعِ. * * *

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية