الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مقدمة ابن الصلاح النَّوْعُ التَّاسِعُ: مَعْرِفَةُ الْمُرْسَلِ. وَصُورَتُهُ الَّتِي لَا خِلَافَ فِيهَا: حَدِيثُ التَّابِعِيِّ الْكَبِيرِ، الَّذِي لَقِيَ جَمَاعَةً مِنَ الصَّحَابَةِ وَجَالَسَهُمْ، كَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ، ثُمَّ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، وَأَمْثَالِهِمَا، إِذَا قَالَ: "قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ". وَالْمَشْهُورُ: التَّسْوِيَةُ بَيْنَ التَّابِعِينَ أَجْمَعِينَ فِي ذَلِكَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ. وَلَهُ صُوَرٌ اخْتُلِفَ فِيهَا: أَهِيَ مِنَ الْمُرْسَلِ أَمْ لَا؟ التقييد والإيضاح النَّوْعُ التَّاسِعُ: مَعْرِفَةُ الْمُرْسَلِ. 43 - قَوْلُهُ: (وَصُورَتُهُ الَّتِي لَا خِلَافَ فِيهَا: حَدِيثُ التَّابِعِيِّ الْكَبِيرِ، الَّذِي لَقِيَ جَمَاعَةً مِنَ الصَّحَابَةِ وَجَالَسَهُمْ، كَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ) إِلَى آخِرِ كَلَامِهِ. اعْتُرِضَ عَلَيْهِ بِأَنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَدِيٍّ ذُكِرَ فِي جُمْلَةِ الصَّحَابَةِ، وَهَذَا الِاعْتِرَاضُ لَيْسَ بِصَحِيحٍ؛ لِأَنَّهُمْ إِنَّمَا ذَكَرُوهُ جَرْيًا عَلَى قَاعِدَتِهِمْ فِي ذِكْرِ مَنْ عَاصَرَهُ؛لِأَنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ وُلِدَ فِي حَيَاتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَمْ يُنْقَلْ أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كَمَا ذَكَرُوا قَيْسَ بْنَ أَبِي حَازِمٍ وَأَمْثَالَهُ مِمَّنْ لَمْ يَرَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ لِكَوْنِهِمْ عَاصَرُوهُ - عَلَى الْقَوْلِ الضَّعِيفِ فِي حَدِّ الصَّحَابِيِّ - وَإِنَّمَا رَوَى عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَدِيٍّ عَنِ الصَّحَابَةِ عُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ فِي آخَرِينَ، وَلَمْ يَسْمَعْ مَنْ أَبِي بَكْرٍ، فَضْلًا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية