الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                              جزء صفحة
                                                                                              صحيح مسلم 1523 (8) كِتَابُ الْجَنَائِزِ (1) بَابٌ تَلْقِينُ الْمَوْتَى ، وَمَا يُقَالُ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ ، وَعِنْدَ حُضُورِ الْمَرْضَى وَالْمَوْتَى [ 786 ] عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَقِّنُوا مَوْتَاكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ . رَوَاهُ أَحْمَدُ (3 \ 3) ، وَمُسْلِمٌ (916) ، وَالتِّرْمِذِيُّ (976) ، وَأَبُو دَاوُدَ (3117) ، وَالنَّسَائِيُّ (4 \ 5) ، وَابْنُ مَاجَهْ (1445) . المفهم (8) كِتَابُ الْجَنَائِزِ (1) وَمِنْ بَابِ : تَلْقِينِ الْمَوْتَى قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَقِّنُوا مَوْتَاكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ; أَيْ : قُولُوا لَهُمْ ذَلِكَ ، وَذَكِّرُوهُمْ بِهِ عِنْدَ الْمَوْتِ ، وَسَمَّاهُمْ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَوْتَى ; لِأَنَّ الْمَوْتَ قَدْ حَضَرَهُمْ . وَتَلْقِينُ الْمَوْتَى هَذِهِ الْكَلِمَةُ سُنَّةٌ مَأْثُورَةٌ عَمِلَ بِهَا الْمُسْلِمُونَ ، وَذَلِكَ لِيَكُونَ آخِرُ كَلَامِهِ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، فَيُخْتَمُ لَهُ بِالسَّعَادَةِ ، وَلِيَدْخُلَ فِي عُمُومِ قَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ كَانَ آخِرُ كَلَامِهِ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ; دَخَلَ الْجَنَّةَ . وَلِيُنَبِّهَ الْمُحْتَضِرَ عَلَى مَا يَدْفَعُ بِهِ الشَّيْطَانَ ، فَإِنَّهُ يَتَعَرَّضُ لِلْمُحْتَضِرِ لِيُفْسِدَ عَلَيْهِ عَقِيدَتَهُ ، فَإِذَا تَلَقَّنَهَا الْمُحْتَضِرُ وَقَالَهَا مَرَّةً وَاحِدَةً ، فَلَا تُعَادُ عَلَيْهِ ; لِئَلَّا يَتَضَجَّرَ ، وَقَدْ كَرِهَ أَهْلُ الْعِلْمِ الْإِكْثَارَ عَلَيْهِ مِنَ التَّلْقِينِ ، وَالْإِلْحَاحِ عَلَيْهِ إِذَا هُوَ تَلَقَّنَهَا ، أَوْ فُهِمَ عَنْهُ ذَلِكَ . وَفِي أَمْرِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - بِتَلْقِينِ الْمَوْتَى مَا يَدُلُّ عَلَى تَعَيُّنِ الْحُضُورِ عِنْدَ الْمُحْتَضِرِ ; لِتَذْكِيرِهِ وَإِغْمَاضِهِ ، وَالْقِيَامِ عَلَيْهِ ، وَذَلِكَ مِنْ حُقُوقِ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ ، وَلَا خِلَافَ فِي ذَلِكَ .

                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                              الخدمات العلمية