الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
{ وَسَأَلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ : عَنْ يَوْمِ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ ، فَقَالَ يَوْمُ النَّحْرِ } ذَكَرَهُ التِّرْمِذِيُّ . وَعِنْدَ أَبِي دَاوُد بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ { أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَفَ يَوْمَ النَّحْرِ بَيْنَ الْجَمَرَاتِ فِي الْحَجَّةِ الَّتِي حَجَّ فِيهَا ، فَقَالَ : أَيُّ يَوْمٍ هَذَا ؟ قَالُوا : يَوْمُ النَّحْرِ ، فَقَالَ : هَذَا يَوْمُ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ وَقَدْ قَالَ تَعَالَى : { وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ } وَإِنَّمَا أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ بِهَذِهِ الْبَرَاءَةِ يَوْمَ النَّحْرِ } ; وَثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ { أَنَّهُ قَالَ : يَوْمُ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ يَوْمُ النَّحْرِ } وَأَفْتَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصْحَابَهُ بِجَوَازِ فَسْخِهِمْ الْحَجَّ إلَى الْعُمْرَةِ ، ثُمَّ أَفْتَاهُمْ بِاسْتِحْبَابِهِ ، ثُمَّ أَفْتَاهُمْ بِفِعْلِهِ حَتْمًا ، وَلَمْ يَنْسَخْهُ شَيْءٌ بَعْدَهُ ، وَهُوَ الَّذِي نَدِينُ اللَّهَ بِهِ أَنَّ الْقَوْلَ بِوُجُوبِهِ أَقْوَى وَأَصَحُّ مِنْ الْقَوْلِ بِالْمَنْعِ مِنْهُ ، وَقَدْ صَحَّ عَنْهُ صِحَّةً لَا شَكَّ فِيهَا { أَنَّهُ قَالَ مَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْدَى فَلْيُهِلَّ بِعُمْرَةٍ ، وَمَنْ كَانَ أَهْدَى فَلْيُهِلَّ بِحَجٍّ مَعَ عُمْرَةٍ وَأَمَّا مَا فَعَلَهُ هُوَ فَإِنَّهُ صَحَّ عَنْهُ أَنَّهُ قَرَنَ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ مِنْ بِضْعَةٍ وَعِشْرِينَ وَجْهًا } . رَوَاهُ عَنْهُ سِتَّةَ عَشَرَ نَفْسًا مِنْ أَصْحَابِهِ ، فَفَعَلَ الْقِرَانَ ، وَأَمَرَ بِفِعْلِهِ مَنْ سَاقَ الْهَدْيَ ، وَأَمَرَ بِفَسْخِهِ إلَى التَّمَتُّعِ مَنْ لَمْ يَسُقْ الْهَدْيَ ، وَهَذَا مِنْ فِعْلِهِ وَقَوْلِهِ كَأَنَّهُ رَأْيُ عَيْنٍ ، وَبِاَللَّهِ التَّوْفِيقُ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية