الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
{ وَسَأَلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ : أَرَأَيْتَ إنْ لَمْ أَجِدْ إلَّا مَنِيحَةَ أُنْثَى ، أَفَأُضَحِّي بِهَا ؟ قَالَ : لَا ، وَلَكِنْ خُذْ مِنْ شَعْرِكَ وَأَظْفَارِكَ ، وَقُصَّ شَارِبَكَ ، وَتَحْلِقُ عَانَتَكَ ، وَذَلِكَ تَمَامُ أُضْحِيَّتِكَ عِنْدَ اللَّهِ } ذَكَرَهُ أَبُو دَاوُد . وَالْمَنِيحَةُ : الشَّاةُ الَّتِي أَعْطَاهُ إيَّاهَا غَيْرُهُ لِيَنْتَفِعَ بِلَبَنِهَا ، فَمُنِعَتْ مِنْ التَّضْحِيَةِ بِهَا بِأَنَّهَا لَيْسَتْ مِلْكَهُ ، وَإِنْ كَانَ قَدْ مَنَحَهَا هُوَ غَيْرَهُ وَقْتًا مَعْلُومًا لَزِمَ الْوَفَاءُ لَهُ بِذَلِكَ فَلَا يُضَحِّي بِهَا أَيْضًا . { وَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَبْعَةً مِنْ أَصْحَابِهِ كَانُوا مَعَهُ فَأَخْرَجَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ دِرْهَمًا فَاشْتَرَوْا أُضْحِيَّةً ، فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ لَقَدْ أَغْلَيْنَا بِهَا ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إنَّ أَفْضَلَ الضَّحَايَا أَغْلَاهَا وَأَسْمَنُهَا فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخَذَ رَجُلٌ بِرِجْلٍ ، وَرَجُلٌ بِرِجْلٍ ، وَرَجُلٌ بِيَدٍ ، وَرَجُلٌ بِيَدٍ ، وَرَجُلٌ بِقَرْنٍ ، وَرَجُلٌ بِقَرْنٍ ، وَذَبَحَهَا السَّابِعُ ، وَكَبَّرُوا عَلَيْهَا جَمِيعًا } ، ذَكَرَهُ أَحْمَدُ ، نَزَلَ هَؤُلَاءِ النَّفَرُ مَنْزِلَةَ أَهْلِ الْبَيْتِ الْوَاحِدِ فِي إجْزَاءِ الشَّاةِ عَنْهُمْ ; لِأَنَّهُمْ كَانُوا رُفْقَةً وَاحِدَةً . { وَسَأَلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ فَقَالَ : إنَّ عَلَيَّ بَدَنَةً وَأَنَا مُؤْثِرٌ بِهَا وَلَا أَجِدُهَا فَأَشْتَرِيهَا ، فَأَفْتَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَبْتَاعَ سَبْعَ شِيَاهٍ فَيَذْبَحَهُنَّ } ، ذَكَرَهُ أَحْمَدُ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية