الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      معلومات الكتاب

                                                                                                                                                                                                                                      التحصيل لفوائد كتاب التفصيل الجامع لعلوم التنزيل

                                                                                                                                                                                                                                      المهدوي - أبو العباس أحمد بن عمار المهدوي

                                                                                                                                                                                                                                      جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                                      الْقِرَاءَاتُ: قَوْلُهُ تَعَالَى: وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ : اتَّفَقَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ عَلَى الْأَفْرَادِ فِي تِسْعَةِ مَوَاضِعَ: هَهُنَا، وَفِي (الْأَعْرَافِ)، وَ (الْكَهْفِ)، وَ (إِبْرَاهِيمَ)، وَ (النَّمْلِ)، وَ (الرُّومِ)، [الثَّانِي مِنْهَا، وَلَا خِلَافَ فِي الْأَوَّلِ ]، وَ (فَاطِرٍ)، وَ (الشُّورَى)، وَ (الْجَاثِيَةِ). وَوَافَقَهُمَا ابْنُ كَثِيرٍ فِي (الْأَعْرَافِ)، وَ (النَّمْلِ)، وَ (الرُّومِ) [الثَّانِي مِنْهَا أَيْضًا]، وَ (فَاطِرٍ). وَأَفْرَدَ حَمْزَةُ : (الرِّيحَ لَوَاقِحَ) فِي (الْحِجْرِ) [الْحِجْرُ: 22]. وَأَفْرَدَ ابْنُ كَثِيرٍ : (وَهُوَ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيحَ) فِي (الْفُرْقَانِ) [الْفُرْقَانُ: 48]. وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْجَمْعِ فِي جَمِيعِهَا، سِوَى الَّذِي فِي (إِبْرَاهِيمَ): كَرَمَادٍ اشْتَدَّتْ [إِبْرَاهِيمُ: 18]، وَ (الشُّورَى): إِنْ يَشَأْ يُسْكِنِ الرِّيحَ (الشُّورَى: 33]، فَلَمْ يَقْرَأْهُمَا بِالْجَمْعِ سِوَى نَافِعٍ . وَلَمْ يَخْتَلِفِ السَّبْعَةُ فِيمَا سِوَى هَذِهِ الْمَوَاضِعِ، وَالَّذِي ذَكَرْنَاهُ فِي (الرُّومِ) هُوَ الثَّانِي: اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ [الرُّومُ: 41]، وَلَا خِلَافَ بَيْنَهُمْ فِي: الرِّيَاحَ مُبَشِّرَاتٍ [الرُّومُ: 46]. وَكَانَ أَبُو جَعْفَرٍ يَزِيدُ بْنُ الْقَعْقَاعِ يَجْمَعُ (الرِّيَاحَ) إِذَا كَانَ فِيهِ أَلِفٌ وَلَامٌ فِي جَمِيعِ الْقُرْآنِ، سِوَى: تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ [الْحَجُّ: 31]، وَ الرِّيحَ الْعَقِيمَ [الذَّارِيَاتُ: 41]، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ أَلِفٌ وَلَامٌ؛ أُفْرِدَ. (وَلَوْ تَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا) نَافِعٌ وَابْنُ عَامِرٍ : بِتَاءٍ، وَالْبَاقُونَ: بِيَاءٍ. إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ ضَمَّ الْيَاءَ ابْنُ عَامِرٍ، وَفَتَحَ الْبَاقُونَ. أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا وَأَنَّ اللَّهَ : رُوِيَ كَسْرُ الْهَمْزَةِ فِيهِمَا عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَشَيْبَةَ وَسَلَامٍ وَيَعْقُوبَ، وَغَيْرِهِمْ: بِفَتْحِهِمَا. إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا رُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ تَقَدُّمُهُ الْفِعْلَ الْمُسْنَدَ إِلَى التَّابِعِينَ، وَتَأْخِيرُ الْمُسْنَدِ إِلَى الْمَتْبُوعِينَ. خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ ابْنُ عَامِرٍ، وَالْكِسَائِيُّ، وَحَفْصٌ عَنْ عَاصِمٍ، وَقُنْبُلٌ عَنِ ابْنِ كَثِيرٍ : بِضَمِّ الْحَاءِ وَالطَّاءِ، وَأَسْكَنَ الطَّاءَ بَقِيَّةَ السَّبْعَةِ. وَرُوِيَ عَنْ أَبِي السَّمَالِ : (خُطُوَاتٌ). وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَغَيْرِهِ: (خُطُؤَاتٍ) بِضَمِّ الْخَاءِ وَالطَّاءِ، وَالْهَمْزِ. إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ ، أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ : (حُرِّمَ) مَبْنِيٌّ لِلْمَفْعُولِ الَّذِي لَمَّ يُسَمَّ فَاعِلُهُ، وَبِرَفْعِ الْأَسْمَاءِ بَعْدَهُ. وَشَدَّدَ أَبُو جَعْفَرٍ (الْمَيِّتَةَ)، وَ (لَحْمَ أَخِيهِ مَيِّتًا) [الْحُجُرَاتُ: 27)، وَ (بَلْدَةً مَيِّتًا) [ق: 11]، وَ (الْأَرْضَ الْمَيِّتَةَ) [يس: 33]، وَ (أَوَمَنْ كَانَ مَيِّتًا) [الْأَنْعَامُ: 122]، وَشَبَهُهُ، وَتَابَعَهُ نَافِعٌ فِي: (أَوَمَنْ كَانَ مَيِّتًا) فِي (الْأَنْعَامِ)، وَ (الْمَيِّتَةَ) فِي (يس)، وَ (مَيِّتًا) فِي (الْحُجُرَاتِ). فَأَمَّا الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ ، وَ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ [آلُ عِمْرَانَ: 27]، إِلَى بَلَدٍ مَيِّتٍ [فَاطِرٌ: 9]؛ فَشَدَّدَهُ نَافِعٌ، وَحَمْزَةُ، وَالْكِسَائِيُّ، وَحَفْصٌ عَنْ عَاصِمٍ حَيْثُ وَقَعَ، وَخَفَّفَهُ بَقِيَّةُ السَّبْعَةِ. وَلَا خِلَافَ فِي تَثْقِيلِ مَا لَمْ يَمُتْ؛ نَحْوَ: إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ [الزُّمَرُ: 30]، وَمَا هُوَ بِمَيِّتٍ [إِبْرَاهِيمُ: 17]، أَفَمَا نَحْنُ بِمَيِّتِينَ [الصَّافَّاتُ: 58]. وَقَدْ رُوِيَ عَنِ الْبَزِّيِّ عَنِ ابْنِ كَثِيرٍ : أَنَّهُ خَفَّفَ (وَمَا هُوَ بِمَيْتٍ)، وَبِالتَّشْدِيدِ قَرَأْتُ لَهُ. لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قَرَأَ حَمْزَةَ، وَحَفْصٌ عَنْ عَاصِمٍ : بِنَصْبِ (الْبِرِّ) وَرَفَعَ الْبَاقُونَ، وَلَا خِلَافَ فِي: وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا . [قَرَأَ نَافِعٌ، وَابْنُ عَامِرٍ : (وَلَكِنَّ الْبِرَّ) بِكَسْرِ النُّونِ، وَرَفْعِ (الْبِرِّ)، وَالْبَاقُونَ: بِالنَّصْبِ وَالتَّشْدِيدِ ]. وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ أَبُو الْجَوْزَاءِ: (الْقِصَصُ).

                                                                                                                                                                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية