الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين

مرتضى الزبيدي - محمد بن محمد الحسيني الزبيدي

جزء صفحة
إحياء علوم الدين لَيْلَةُ الْأَرْبِعَاءَ . رَوَتْ فَاطِمَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : مَنْ صَلَّى لَيْلَةَ الْأَرْبِعَاءِ رَكْعَتَيْنِ ؛ يَقْرَأُ فِي الْأُولَى فَاتِحَةَ الْكِتَابِ ، وَقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ عَشْرَ مَرَّاتٍ ، وَفِي الثَّانِيَةِ بَعْدَ الْفَاتِحَةِ قُلْ ، أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ عَشْرَ مَرَّاتٍ ثُمَّ إِذَا سَلَّمَ اسْتَغْفَرَ ، اللَّهَ عَشْرَ مَرَّاتٍ ثُمَّ يُصَلِّي ، عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَشْرَ مَرَّاتٍ ؛ نَزَلَ مِنْ كُلِّ سَمَاءٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ يَكْتُبُونَ ثَوَابَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ سِتَّ عَشْرَةَ رَكْعَةً يَقْرَأُ بَعْدَ الْفَاتِحَةِ مَا شَاءَ اللَّهُ وَيَقْرَأُ فِي آخِرِ الرَّكْعَتَيْنِ آيَةَ الْكُرْسِيِّ ثَلَاثِينَ مَرَّةً وَفِي الْأُولَيَيْنِ ثَلَاثِينَ مَرَّةً قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ يُشَفَّعُ فِي عَشْرَةٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ كُلُّهُمْ وَجَبَتْ عَلَيْهِمُ النَّارُ . إتحاف السادة المتقين ( لَيْلَةُ الْأَرْبِعَاءَ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: مَنْ صَلَّى لَيْلَةَ الْأَرْبِعَاءِ رَكْعَتَيْنِ؛ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَةِ الْأَوْلَى فَاتِحَةَ الْكِتَابِ مَرَّةً، وَقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ عَشْرَ مَرَّاتٍ، وَفِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ مَرَّةً، وَقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ عَشْرَ مَرَّاتٍ، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ عَشْرَ مَرَّاتٍ بَعْدَ السَّلَامِ، وَصَلَّى عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَشْرَ مَرَّاتٍ؛ نَزَلَ مِنْ كُلِّ سَمَاءٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ يَكْتُبُونَ ثَوَابَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ) كَذَا وُجِدَ فِي بَعْضِ نُسَخِ الْكِتَابِ، وَفِي بَعْضٍ بِإِسْقَاطِ هَذَا الْحَدِيثِ، وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي الْقُوتِ، غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرِ الِاسْتِغْفَارَ وَالتَّسْلِيمَ. وَقَالَ فِي أَوَّلِهِ فِي الْخَبَرِ "مَنْ صَلَّى لَيْلَةَ الْأَرْبِعَاءِ" إِلَى آخِرِهِ. وَقَالَ الْعِرَاقِيُّ : حَدِيثُ صَلَاةِ لَيْلَةِ الْأَرْبِعَاءِ رَكْعَتَيْنِ لَمْ أَجِدْ فِيهِ إِلَّا حَدِيثَ جَابِرٍ فِي صَلَاةِ أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ فِيهَا، رَوَاهُ أَبُو مُوسَى الْمَدِينِيُّ، وَرُوِيَ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ ثَلَاثِينَ رَكْعَةً. اهـ . وَأَشَارَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ أَنَّ صَلَاةَ لَيْلَةِ الْأَرْبِعَاءِ مِنْ وَضْعِ الْجَوْزَقَانِيِّ . ( رَوَتْ فَاطِمَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا) ، وَهِيَ ابْنَةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( أَنَّهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ صَلَّى لَيْلَةَ الْأَرْبِعَاءِ سِتَّ رَكَعَاتٍ؛ قَرَأَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بَعْدَ الْفَاتِحَةِ قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ، فَإِذَا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ يَقُولُ: جَزَى اللَّهُ مُحَمَّدًا) صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( عَنَّا مَا هُوَ أَهْلُهُ، غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ذُنُوبَ سَبْعِينَ سَنَةً، وَكُتِبَ لَهُ بَرَاءَةٌ مِنَ النَّارِ) . هَذَا الْحَدِيثُ لَمْ يَذْكُرْهُ صَاحِبُ الْقُوتِ، وَإِنَّمَا اقْتَصَرَ عَلَى الْحَدِيثِ الْمُتَقَدِّمِ . وَقَالَ الْعِرَاقِيُّ : رَوَاهُ أَبُو مُوسَى الْمَدِينِيُّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ جِدًّا. انْتَهَى، وَوُجِدَ فِي بَعْضِ نُسَخِ الْإِحْيَاءِ مَا نَصُّهُ: لَيْلَةُ الْأَرْبِعَاءِ رَوَتْ فَاطِمَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: "مَنْ صَلَّى لَيْلَةَ الْأَرْبِعَاءِ رَكْعَتَيْنِ يَقْرَأُ فِي الْأَوْلَى فَاتِحَةَ الْكِتَابِ، وَقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ عَشْرَ مَرَّاتٍ، وَفِي الثَّانِيَةِ بَعْدَ الْفَاتِحَةِ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ عَشْرَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ إِذَا سَلَّمَ اسْتَغْفَرَ اللَّهَ عَشْرَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ يُصَلِّي عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَشْرَ مَرَّاتٍ؛ نَزَلَ مِنْ كُلِّ سَمَاءٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ يَكْتُبُونَ ثَوَابَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ سِتَّ عَشْرَةَ رَكْعَةً يَقْرَأُ بَعْدَ الْفَاتِحَةِ مَا شَاءَ اللَّهُ، وَيَقْرَأُ فِي آخِرِ الرَّكْعَتَيْنِ آيَةَ الْكُرْسِيِّ ثَلَاثِينَ مَرَّةً، وَفِي الْأُولَيَيْنِ ثَلَاثِينَ مَرَّةً قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ؛ يُشَفَّعُ فِي عَشَرَةٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ كُلُّهُمْ وَجَبَتْ عَلَيْهِمُ النَّارُ، هَذَا نَصُّ النُّسْخَةِ الْخَاصِّيَّةِ، وَهِيَ مِنْ وَقْفِ الْمَرْحُومِ الْجَمَّالِيِّ يُوسُفَ نَاظِرِ الْخَاصِّ تَغَمَّدَهُ اللَّهُ بِرَحْمَتِهِ، وَعَلَيْهَا جُلُّ اعْتِمَادِ الْمِصْرِيِّينَ، وَفِي غَيْرِهَا مِنَ النُّسَخِ الِاقْتِصَارُ عَلَى حَدِيثِ فَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، وَفِي بَعْضِهَا الْجَمْعُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية