الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين

مرتضى الزبيدي - محمد بن محمد الحسيني الزبيدي

جزء صفحة
إحياء علوم الدين وَكَانَ مِنْ عَادَةِ السَّلَفِ دُخُولُ الْمَسْجِدِ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ . قَالَ رَجُلٌ مِنَ التَّابِعِينَ : دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ فَلَقِيتُ ، أَبَا هُرَيْرَةَ قَدْ سَبَقَنِي ، فَقَالَ لِي : يَا ابْنَ أَخِي لِأَيِّ شَيْءٍ خَرَجْتَ مِنْ مَنْزِلِكَ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ ؟ فَقُلْتُ : لِصَلَاةِ الْغَدَاةِ فَقَالَ : أَبْشِرْ ؛ فَإِنَّا كُنَّا نَعُدُّ خُرُوجَنَا وَقُعُودَنَا فِي الْمَسْجِدِ فِي هَذِهِ السَّاعَةَ بِمَنْزِلَةِ غَزْوَةٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى ، أَوْ قَالَ : مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَرَقَهُ وَفَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَهُمَا نَائِمَانِ فَقَالَ : أَلَا تُصَلِّيَانِ قَالَ ؟ عَلِيٌّ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّمَا أَنْفُسُنَا بِيَدِ اللَّهِ تَعَالَى فَإِذَا شَاءَ أَنْ يَبْعَثَهَا بَعَثَهَا ، فَانْصَرَفَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَمِعْتُهُ وَهُوَ مُنْصَرِفٌ يَضْرِبُ فَخِذَهُ وَيَقُولُ : وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا إتحاف السادة المتقين ( وَكَانَ مِنْ عَادَةِ السَّلَفِ) رَحِمَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى ( دُخُولُ الْمَسْجِدِ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ) الثَّانِي ( قَالَ رَجُلٌ مِنَ التَّابِعِينَ: دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ) أَيْ: مَسْجِدَ الْمَدِينَةِ ( قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ، فَأَلْفَيْتُ) أَيْ: وَجَدْتُ ( أَبَا هُرَيْرَةَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- قَدْ سَبَقَنِي، فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي لِأَيِّ شَيْءٍ خَرَجْتَ مِنْ مَنْزِلِكَ هَذِهِ السَّاعَةَ؟ فَقُلْتُ: لِصَلَاةِ الْغَدَاةِ) أَيِ: الْفَجْرِ ( فَقَالَ: أَبْشِرْ؛ فَإِنَّا كُنَّا نَعُدُّ خُرُوجَنَا وَقُعُودَنَا فِي الْمَسْجِدِ هَذِهِ السَّاعَةَ بِمَنْزِلَةِ غَزْوَةٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، أَوْ قَالَ: مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) هَكَذَا أَوْرَدَهُ صَاحِبُ الْقُوتِ، وَقَالَ الْعِرَاقِيُّ: لَمْ أَقِفْ لَهُ عَلَى أَصْلٍ . ( وَعَنْ عَلِيِّ) بْنِ أَبِي طَالِبٍ ( كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- طَرَقَهُ وَفَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا) أَيْ: فِي لَيْلَةٍ مِنَ اللَّيَالِي ( وَهُمَا نَائِمَانِ) أَيْ: فِي فِرَاشٍ وَاحِدٍ ( فَقَالَ: أَلَا تُصَلِّيَانِ؟ فَقَالَ عَلِيٌّ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ-: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّمَا أَنْفُسُنَا بِيَدِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ) أَيْ: فِي قَبْضَةِ قُدْرَتِهِ ( فَإِذَا شَاءَ أَنْ يَبْعَثَنَا بَعَثَنَا، فَانْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَسَمِعْتُهُ) حَالَةَ كَوْنِهِ ( مُوَلِّيًا) أَيْ: بِظَهْرِهِ الشَّرِيفِ ( يَضْرِبُ فَخِذَهُ) تَعَجُّبًا ( وَيَقُولُ: وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا ) رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِهِ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية