الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين

مرتضى الزبيدي - محمد بن محمد الحسيني الزبيدي

جزء صفحة
إحياء علوم الدين ثُمَّ يَنْبَغِي أَنْ يَشْتَغِلَ بَعْدَ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ وَدُعَائِهِ بِالِاسْتِغْفَارِ وَالتَّسْبِيحِ إِلَى أَنْ تُقَامَ الصَّلَاةُ فَيَقُولُ " أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ سَبْعِينَ مَرَّةَ . إتحاف السادة المتقين ( ثُمَّ يَنْبَغِي أَنْ يَسْتَقْبِلَ بَعْدَ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ) أَيِ: السُّنَّةِ ( وَالدُّعَاءِ) الْمَرْوِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ( بِالِاسْتِغْفَارِ وَالتَّسْبِيحِ) أَيَّ صِيغَةٍ اتَّفَقَتْ ( إِلَى أَنْ تُقَامَ الصَّلَاةُ) أَيْ: فَرِيضَةُ الصُّبْحِ، وَالْأَوْلَى الِاقْتِصَارُ عَلَى الصِّيَغِ الْوَارِدَةِ ( فَيَقُولُ) فِي الِاسْتِغْفَارِ: ( "أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ) فَمَنْ قَالَ ذَلِكَ غُفِرَ لَهُ وَإِنْ كَانَ فَرَّ مِنَ الزَّحْفِ" رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَقَالَ: غَرِيبٌ، وَابْنُ سَعْدٍ، وَالْبَغَوِيُّ، وَابْنُ مَنْدَهْ، وَالْبَاوَرْدِيُّ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَالضِّيَاءُ، وَابْنُ عَسَاكِرَ عَنْ بِلَالِ بْنِ زَيْدٍ مَوْلَى النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَنِ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ . قَالَ الْبَغَوِيُّ: وَلَا أَعْلَمُ لَهُ غَيْرَهُ. وَرَوَاهُ ابْنُ عَسَاكِرَ، عَنْ أَنَسٍ. وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَأَبِي الدَّرْدَاءِ مَوْقُوفًا عَلَيْهِمَا . وَقَوْلُهُ ( سَبْعِينَ مَرَّةَ) لَمْ يَرِدْ بِهِ التَّصْرِيحُ، وَإِنَّمَا وَرَدَ ثَلَاثًا، كَمَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ زَيْدٍ مَوْلَى النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَلَفْظُهُ: "غُفِرَتْ ذُنُوبُهُ وَإِنْ كَانَ فَارًّا مِنَ الزَّحْفِ" وَرَوَاهُ ابْنُ عَسَاكِرَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ بِلَفْظِ: "غُفِرَ لَهُ ذُنُوبُهُ وَلَوْ كَانَتْ مِثْلَ رَمْلِ عَالَجٍ، وَغُثَاءِ الْبَحْرِ، وَعَدَدِ نُجُومِ السَّمَاءِ" وَفِي رِوَايَةٍ مِنْ حَدِيثِهِ التَّقْيِيدُ حِينَ يَأْوِي إِلَى فِرَاشِهِ، وَفِيهِ: "غَفَرَ اللَّهُ ذُنُوبَهُ وَإِنْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ، وَإِنْ كَانَتْ عَدَدَ وَرَقِ الشَّجَرِ، وَإِنْ كَانَتْ عَدَدَ رَمْلِ عَالَجٍ، وَإِنْ كَانَتْ عَدَدَ أَيَّامِ الدُّنْيَا" هَكَذَا رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَأَبُو يَعْلَى.

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية