الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                      جزء صفحة
                                                                      سنن أبي داود 4001 حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى الْأُمَوِيُّ حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّهَا ذَكَرَتْ أَوْ كَلِمَةً غَيْرَهَا قِرَاءَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ يُقَطِّعُ قِرَاءَتَهُ آيَةً آيَةً قَالَ أَبُو دَاوُد سَمِعْتُ أَحْمَدَ يَقُولُ الْقِرَاءَةُ الْقَدِيمَةُ مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ عون المعبود ( حَدَّثَنِي أَبِي ) : يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ ( أَنَّهَا ذَكَرَتْ ) : أَيْ أُمُّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ( أَوْ كَلِمَةً غَيْرَهَا ) : هَذَا شَكٌّ مِنِ ابْنِ جُرَيْجٍ أَوْ مَنْ دُونَهُ هَلْ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ لَفْظَ ذَكَرَتْ أَوْ غَيْرَ هَذَا اللَّفْظِ . وَفِي رِوَايَةِ التِّرْمِذِيِّ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( قِرَاءَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) : مَفْعُولُ ذَكَرَتْ { مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ } : هَكَذَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ بِحَذْفِ الْأَلِفِ وَفِي بَعْضِهَا بِإِثْبَاتِ الْأَلِفِ بَعْدَ الْمِيمِ ، وَأَمَّا فِي التِّرْمِذِيِّ فَبِحَذْفِ الْأَلِفِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَفِي الدُّرِّ الْمَنْثُورِ وَأَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ أَبِي الدُّنْيَا وَابْنُ الْأَنْبَارِيِّ كِلَاهُمَا فِي الْمَصَاحِفِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقْرَأُ مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ : بِغَيْرِ أَلِفٍ انْتَهَى ( يَقْطِّعُ قِرَاءَتَهُ آيَةً آيَةً ) : أَيْ يَقِفُ عِنْدَ كُلِّ آيَةٍ . وَأَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ بِقَوْلِهِ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْطِّعُ قِرَاءَتَهُ يَقْرَأُ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ثُمَّ يَقِفُ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ثُمَّ يَقِفُ وَكَانَ يَقْرأُهَا مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ : هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ وَبِهِ يَقْرَأُ أَبُو عُبَيْدٍ وَيَخْتَارُهُ . هَكَذَا رَوَى يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ وَغَيْرُهُ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ وَلَيْسَ إِسْنَادُهُ بِمُتَّصِلٍ لِأَنَّ اللَّيْثَ بْنَ سَعْدٍ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ يَعْلَى بْنِ مَمْلَكٍ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّهَا وَصَفَتْ قِرَاءَةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَرْفًا حَرْفًا ، وَحَدِيثُ اللَّيْثِ أَصَحُّ ، وَلَيْسَ فِي حَدِيثِ اللَّيْثِ وَكَانَ يَقْرَأُ مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ انْتَهَى كَلَامُهُ . قُلْتُ كَلَامُ الْإِمَامِ التِّرْمِذِيِّ وَحَدِيثُ اللَّيْثِ أَصَحُّ يَعْنِي أَصَحُّ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ . وَكَأَنَّهُ يُرِيدُ أَنَّ ابْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ إِنَّمَا سَمِعَهُ مِنْ يَعْلَى بْنِ مَمْلَكٍ كَمَا حَدَّثَ بِهِ اللَّيْثُ . وَأَقُولُ لَا مَانِعَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ سَمِعَ الْحَدِيثَ مِنْ يَعْلَى فَحَدَّثَ بِهِ اللَّيْثَ كَمَا سَمِعَهُ ، وَسَمِعَهُ مِنْ أُمِّ سَلَمَةَ فَحَدَّثَ بِهِ ابْنَ جُرَيْجٍ ، فَإِنَّ صَاحِبَ الْخُلَاصَةِ صَرَّحَ أَنَّهُ رَوَى عَنْ عَائِشَةَ وَأُمِّ سَلَمَةَ وَأَسْمَاءَ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَأَدْرَكَ ثَلَاثِينَ مِنِ الصَّحَابَةِ وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَأَبُو زُرْعَةَ انْتَهَى فَمَعَ ثِقَتِهِ فَمَا الْمَانِعُ أَنَّهُ سَمِعَ الْحَدِيثَ مِنْهُمَا جَمِيعًا ، وَعَلَى فَرْضِ أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْ يَعْلَى بْنِ مَمْلَكٍ فَقَدْ وَثَّقَ يَعْلَى بْنَ مَمْلَكٍ ابْنُ حِبَّانَ ، فَالْحَدِيثُ ثَابِتٌ عَلَى كُلِّ تَقْديرٍ كذَا قَالَهُ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَلَمْ يَذْكُرِ التَّسْمِيَةَ وَقَالَ حَدِيثٌ غَرِيبٌ ثُمَّ ذَكَرَ كَلَامَ التِّرْمِذِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ

                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                      الخدمات العلمية