الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                      جزء صفحة
                                                                      سنن أبي داود بَاب فِي ذِكْرِ الْبَعْثِ وَالصُّورِ 4742 حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا أَسْلَمُ عَنْ بِشْرِ بْنِ شَغَافٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ الصُّورُ قَرْنٌ يُنْفَخُ فِيهِ عون المعبود بَابُ ذِكْرِ الْبَعْثِ بِفَتْحِ الْبَاءِ وَسُكُونِ الْعَيْنِ . قَالَ فِي اللِّسَانِ : الْبَعْثُ الْإِحْيَاءُ مِنَ اللَّهِ لِلْمَوْتَى ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : ثُمَّ بَعَثْنَاكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ أَيْ أَحْيَيْنَاكُمْ . وَبَعْثُ الْمَوْتَى نَشْرُهُمْ لِيَوْمِ الْبَعْثِ . وَفَتْحُ الْعَيْنِ فِي الْبَعْثِ لُغَةٌ وَمِنْ أَسْمَائِهِ تَعَالَى الْبَاعِثُ هُوَ الَّذِي يَبْعَثُ الْخَلْقَ أَيْ يُحْيِيهِمْ بَعْدَ الْمَوْتِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ . انْتَهَى . ( وَالصُّورُ ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَهُوَ قَرْنٌ يُنْفَخُ فِيهِ ، وَالْمُرَادُ بِهِ النَّفْخَةُ الثَّانِيَةُ ، كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ . وَفِي النِّهَايَةِ : الصُّورُ هُوَ الْقَرْنُ الَّذِي يَنْفُخُ فِيهِ إِسْرَافِيلُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - عِنْدَ بَعْثِ الْمَوْتَى إِلَى الْمَحْشَرِ . وَقَالَ بَعْضُهُمْ إِنَّ الصُّورَ جَمْعُ صُورَةٍ يُرِيدُ صُوَرَ الْمَوْتَى يُنْفَخُ فِيهَا الْأَرْوَاحُ ، وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ ، لِأَنَّ الْأَحَادِيثَ تَعَاضَدَتْ عَلَيْهِ تَارَةً بِالصُّورِ وَتَارَةً بِالْقَرْنِ . انْتَهَى . ( عَنْ بِشْرِ بْنِ شَغَافٍ ) بِفَتْحِ الْمُعْجَمَتَيْنِ ( عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ) بِالْوَاوِ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ بِغَيْرِ الْوَاوِ وَفِي بَعْضِهَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَوْ عُمَرٍ ( الصُّورُ قَرْنٌ يُنْفَخُ فِيهِ ) صِيغَةُ الْمَجْهُولِ أَيْ يَنْفُخُ فِيهِ إِسْرَافِيلُ النَّفْخَتَيْنِ . قَالَ الْأَرْدَبِيلِيُّ : قَالَ مُجَاهِدٌ وَغَيْرُهُ : الصُّورُ عَلَى هَيْئَةِ الْبُوقِ يُجْعَلُ الْأَرْوَاحُ فِيهِ وَيُنْفَخُ . انْتَهَى . وَقَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَسَنٌ ، وَقَدْ رَوَاهُ غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ ، يَعْنِي التَّيْمِيَّ ، وَلَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ أَسْلَمَ يَعْنِي الْعِجْلِيَّ ، هَكَذَا ذَكَرَهُ الْحَافِظُ أَبُو الْقَاسِمِ الدِّمَشْقِيُّ فِي الْأَشْرَافِ ، وَالَّذِي شَاهَدْنَاهُ فِي غَيْرِ نُسْخَةٍ وَلَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِهِ ، فَظَاهِرُهُ أَنَّهُ يَعُودُ عَلَى سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ .

                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                      الخدمات العلمية