الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ سِتٍّ وَسَبْعِينَ وَمِائَتَيْنِ فِي الْمُحَرَّمِ مِنْهَا أُعِيدَ عَمْرُو بْنُ اللَّيْثِ إِلَى شُرْطَةِ بَغْدَادَ وَكُتِبَ اسْمُهُ عَلَى الْفُرُشِ وَالْمَقَاعِدِ وَالسُّتُورِ ، ثُمَّ أُسْقِطَ اسْمُهُ فِي شَوَّالٍ مِنْهَا ، وَعُزِلَ عَنْ ذَلِكَ وَوَلِيَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ طَاهِرٍ . وَفِيهَا وَلَّى الْمُوَفَّقُ ابْنَ أَبِي السَّاجِ نِيَابَةَ أَذْرَبِيجَانَ . وَفِيهَا قَصَدَ هَارُونُ الشَّارِي الْخَارِجِيُّ مَدِينَةَ الْمَوْصِلِ فَنَزَلَ شَرْقِيَّ دِجْلَتِهَا ، فَحَاصَرَهَا ، فَخَرَجَ إِلَيْهِ أَشْرَافُ أَهْلِهَا فَاسْتَأْمَنُوهُ فَأَمَّنَهُمْ ، وَرَجَعَ عَنْهُمْ . وَحَجَّ بِالنَّاسِ فِي هَذِهِ السَّنَةِ هَارُونُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَبَّاسِيُّ أَمِيرُ الْحَرَمَيْنِ وَالطَّائِفِ ، وَلَمَّا رَجَعَ حُجَّاجُ الْيَمَنِ نَزَلُوا فِي بَعْضِ الْأَمَاكِنِ ، فَجَاءَهُمْ سَيْلٌ فَلَمْ يَشْعُرُوا بِهِ حَتَّى غَرَّقَهُمْ كُلَّهُمْ ، فَلَمْ يُفْلِتْ مِنْهُمْ أَحَدٌ فَإِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ . وَذَكَرَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي " مُنْتَظَمِهِ " وَابْنُ الْأَثِيرِ فِي " كَامِلِهِ " ، أَنَّ فِي هَذِهِ السَّنَةِ انْفَرَجَ تَلٌّ فِي أَرْضِ الْبَصْرَةِ يُعْرَفُ بِتَلِّ بَنِيَ شَقِيقٍ عَنْ سَبْعَةِ أَقْبُرٍ فِي مِثْلِ الْحَوْضِ ، وَفِيهِ سَبْعَةٌ ، أَبْدَانُهُمْ صَحِيحَةٌ وَأَكْفَانُهُمْ ، يَفُوحُ مِنْهُمْ رِيحُ الْمِسْكِ ، أَحَدُهُمْ شَابٌّ لَهُ جُمَّةٌ وَعَلَى شَفَتَيْهِ بَلَلٌ كَأَنَّهُ قَدْ شَرِبَ مَاءً ، وَكَأَنَّ عَيْنَيْهِ مُكَحَّلَتَانِ ، وَبِهِ ضَرْبَةٌ فِي خَاصِرَتِهِ ، وَأَرَادَ بَعْضُ مَنْ حَضَرَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ شَعْرِهِ شَيْئًا فَإِذَا هُوَ قَوِيٌ كَشَعْرِ الْحَيِّ .

                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية