الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      وَمِمَّنْ تُوُفِّيَ فِيهَا مِنَ الْأَعْيَانِ : عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ مَنْدَهْ أَبُو عَمْرٍو الْحَافِظُ ، مِنْ بَيْتِ الْحَدِيثِ ، رَحَلَ إِلَى الْآفَاقِ وَسَمِعَ الْكَثِيرَ وَتُوُفِّيَ بِأَصْبَهَانَ ، فِي هَذِهِ السَّنَةِ ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى . ابْنُ مَاكُولَا الْأَمِيرُ أَبُو نَصْرٍ ، عَلِيُّ بْنُ الْوَزِيرِ أَبِي الْقَاسِمِ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ عَلِّكَانَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ دُلَفَ بْنِ أَبِي دُلَفَ التَّمِيمِيُّ ، الْأَمِيرُ سَعْدُ الْمُلْكِ ، أَبُو نَصْرِ بْنُ مَاكُولَا ، أَحَدُ أَئِمَّةِ الْحَدِيثِ وَسَادَاتِ الْأُمَرَاءِ ، رَحَلَ وَطَافَ وَسَمِعَ الْكَثِيرَ وَصَنَّفَ " الْإِكْمَالَ " فِي الْمُشْتَبَهِ مِنْ أَسْمَاءِ الرِّجَالِ وَهُوَ كِتَابٌ جَلِيلٌ لَمْ يُسْبَقْ إِلَيْهِ وَلَا يُلْحَقُ فِيهِ ، إِلَّا مَا اسْتَدْرَكَهُ عَلَيْهِ ابْنُ نُقْطَةَ فِي كِتَابٍ سَمَّاهُ " الِاسْتِدْرَاكَ " ، قَتَلَهُ مَمَالِيكُهُ فِي كَرْمَانَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ وَكَانَ مَوْلِدُهُ فِي سَنَةِ عِشْرِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ وَعَاشَ خَمْسًا وَخَمْسِينَ سَنَةً قَالَ ابْنُ خَلِّكَانَ وَقِيلَ : إِنَّهُ قُتِلَ فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَسَبْعِينَ وَقِيلَ : فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَثَمَانِينَ قَالَ : وَقَدْ كَانَ أَبُوهُ وَزِيرَ الْقَائِمِ بِأَمْرِ اللَّهِ ، وَعَمُّهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ وَلِيَ قَضَاءَ بَغْدَادَ ، قَالَ : وَلَمْ أَدْرِ لِمَ سُمِّيَ الْأَمِيرَ ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَنْسُوبًا إِلَى جَدِّهِ الْأَمِيرِ أَبِي دُلَفَ ، وَأَصْلُهُ مِنْ جَرْبَاذَقَانَ وَوُلِدَ فِي عُكْبَرَا فِي شَعْبَانَ سَنَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ ، قَالَ : وَقَدْ كَانَ الْخَطِيبُ الْبَغْدَادِيُّ صَنَّفَ كِتَابَ " الْمُؤْتَنِفِ " ، جَمَعَ فِيهِ بَيْنَ كِتَابَيِ الدَّارَقُطْنِيِّ وَعَبْدِ الْغَنِيِّ بْنِ سَعِيدٍ فِي " الْمُؤْتَلِفِ وَالْمُخْتَلِفِ " فَجَاءَ ابْنُ مَاكُولَا وَزَادَ عَلَى الْخَطِيبِ وَسَمَّاهُ " الْإِكْمَالَ " وَهُوَ فِي غَايَةِ الْإِفَادَةِ وَرَفْعِ الِالْتِبَاسِ وَالضَّبْطِ ، وَلَمْ يُوضَعْ مِثْلُهُ وَلَا يَحْتَاجُ هَذَا الْأَمِيرُ بَعْدَهُ إِلَى فَضِيلَةٍ أُخْرَى ، فَفِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى كَثْرَةِ اطِّلَاعِهِ وَضَبْطِهِ وَتَحْرِيرِهِ وَإِتْقَانِهِ ، وَمِنْ شِعْرِهِ الْمَنْسُوبِ إِلَيْهِ قَوْلُهُ : قَوِّضْ خِيَامَكَ عَنْ أَرْضٍ تُهَانُ بِهَا وَجَانِبِ الذُّلَّ إِنَّ الذُّلَّ يُجْتَنَبُ وَارْحَلْ إِذَا كَانَ فِي الْأَوْطَانِ مَنْقَصَةٌ فَالْمَنْدَلُ الرَّطْبُ فِي أَوْطَانِهِ حَطَبُ

                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية