الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ ثَمَانِي عَشْرَةَ وَخَمْسِمِائَةٍ فِيهَا ظَهَرَتِ الْبَاطِنِيَّةُ بِآمِدَ فَقَاتَلَهُمْ أَهْلُهَا ، فَقَتَلُوا مِنْهُمْ سَبْعَمِائَةٍ ؛ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ . وَفِيهَا رُدَّتِ الشِّحْنَكِيَّةُ بِبَغْدَادَ إِلَى سَعْدِ الدَّوْلَةِ يَرَنْقُشَ الزَّكَوِيِّ ، وَسُلِّمَ إِلَيْهِ مَنْصُورُ بْنُ صَدَقَةَ أَخُو دُبَيْسٍ لِيُسَلِّمَهُ إِلَى دَارِ الْخِلَافَةِ ، وَوَرَدَ الْخَبَرُ بِأَنَّ دُبَيْسًا قَدِ الْتَجَأَ إِلَى طُغْرُلَ ، وَقَدِ اتَّفَقَا عَلَى أَخْذِ بَغْدَادَ ، فَأَخَذَ النَّاسُ فِي التَّأَهُّبِ لِقِتَالِهِمَا ، وَأُمِرَ آقْ سُنْقُرُ بِالْعَوْدِ إِلَى الْمَوْصِلِ ، فَاسْتَنَابَ عَلَى الْبَصْرَةِ عِمَادَ الدِّينِ زَنْكِي بْنِ آقْ سُنْقُرَ . وَفِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ دَخَلَ الْمَلِكُ حُسَامُ الدِّينِ تَمُرْتَاشُ بْنُ إِيلْغَازِي بْنِ أُرْتُقَ مَدِينَةَ حَلَبَ ، وَقَدْ مَلَكَهَا بَعْدَ مَلِكِهَا بَلَكَ بْنِ بَهْرَامَ بْنِ أُرْتُقَ ، وَكَانَ قَدْ حَاصَرَ قَلْعَةَ مَنْبِجَ فَجَاءَهُ سَهْمٌ فِي حَلْقِهِ فَمَاتَ ، فَاسْتَنَابَ تَمُرْتَاشَ بِحَلَبَ ، ثُمَّ عَادَ إِلَى مَارِدِينَ فَأُخِذَتْ مِنْهُ بَعْدَ ذَلِكَ ، فَأَخَذَهَا آقْ سُنْقُرُ مُضَافَةً إِلَى الْمَوْصِلِ . وَفِيهَا أَرْسَلَ الْخَلِيفَةُ الْقَاضِي أَبَا سَعْدٍ الْهَرَوِيَّ ; لِيَخْطُبَ لَهُ ابْنَةَ السُّلْطَانِ سَنْجَرَ ، وَشَرَعَ الْخَلِيفَةُ فِي بِنَاءِ دَارٍ عَلَى حَافَّةِ دِجْلَةَ ؛ لِأَجْلِ الْعَرُوسِ ، وَكَمَلَ بِنَاءُ الْمُثَمَّنَةِ فِي هَذِهِ السَّنَةِ . وَحَجَّ بِالنَّاسِ فِي هَذِهِ السَّنَةِ جَمَالُ الدَّوْلَةِ إِقْبَالٌ الْمُسْتَرْشِدِيُّ .

                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية