الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      وَمِمَّنْ تُوُفِّيَ فِيهَا مِنَ الْأَعْيَانِ : الْمَلِكُ الْعَزِيزُ بْنُ الظَّاهِرِ صَاحِبُ حَلَبَ مُحَمَّدُ بْنُ السُّلْطَانِ الْمَلِكِ الظَّاهِرِ غِيَاثِ الدِّينِ غَازِيِّ بْنِ الْمَلِكِ النَّاصِرِ صَلَاحِ الدِّينِ فَاتِحِ الْقُدْسِ الشَّرِيفِ ، وَهُوَ وَأَبُوهُ وَابْنُهُ النَّاصِرُ أَصْحَابُ مُلْكِ حَلَبَ مِنْ أَيَّامِ النَّاصِرِ ، وَكَانَتْ أُمُّ الْعَزِيزِ الْخَاتُونُ بِنْتُ الْمَلِكِ الْعَادِلِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَيُّوبَ ، وَكَانَ حَسَنَ الصُّورَةِ ، كَرِيمًا عَفِيفًا ، تُوُفِّيَ وَلَهُ مِنَ الْعُمْرِ أَرْبَعٌ وَعِشْرُونَ سَنَةً ، وَكَانَ مُدَبِّرَ دَوْلَتِهِ الطَّوَاشِيُّ شِهَابُ الدِّينِ ، وَكَانَ مِنَ الْأُمَرَاءِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - . وَقَامَ فِي الْمُلْكِ بَعْدَهُ وَلَدُهُ النَّاصِرُ صَلَاحُ الدِّينِ يُوسُفُ . صَاحِبُ الرُّومِ كَيْقُبَاذُ الْمَلِكُ عَلَاءُ الدِّينِ ، صَاحِبُ بِلَادِ الرُّومِ ، كَانَ مِنْ أَعْدَلِ الْمُلُوكِ وَأَحْسَنِهِمْ سِيرَةً ، وَقَدْ زَوَّجَهُ الْعَادِلُ ابْنَتَهُ وَأَوْلَدَهَا ، وَقَدِ اسْتَوْلَى عَلَى بِلَادِ الْجَزِيرَةِ فِي وَقْتٍ ، وَأَخَذَ أَكْثَرَهَا مِنْ يَدِ الْكَامِلِ مُحَمَّدٍ ، وَكَسَرَ الْخُوَارَزْمِيَّةَ مَعَ الْأَشْرَفِ مُوسَى - رَحِمَهُمَا اللَّهُ - . النَّاصِحُ الْحَنْبَلِيُّ فِي ثَالِثِ الْمُحَرَّمِ تُوُفِّيَ الشَّيْخُ نَاصِحُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ نَجْمِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ الشَّيْخِ أَبِي الْفَرَجِ الشِّيرَازِيُّ ، وَهُمْ يَنْتَسِبُونَ إِلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وُلِدَ النَّاصِحُ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ ، وَقَرَأَ الْقُرْآنَ ، وَسَمِعَ الْحَدِيثَ ، وَكَانَ يَعِظُ فِي بَعْضِ الْأَحْيَانِ ، وَقَدْ ذَكَرْنَا قَبْلُ أَنَّهُ وَعَظَ فِي حَيَاةِ الشَّيْخِ الْحَافِظِ عَبْدِ الْغَنِيِّ ، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ دَرَّسَ بِالصَّالِحِيَّةِ الَّتِي بِالْجَبَلِ ، وَلَهُ بُنِيَتْ وَلَهُ تَصَانِيفُ . وَقَدِ اشْتَغَلَ عَلَى ابْنِ الْمَنِّيِّ بِبَغْدَادَ ، وَكَانَ فَاضِلًا صَالِحًا ، وَكَانَتْ وَفَاتُهُ بِالصَّالِحِيَّةِ ، وَدُفِنَ هُنَاكَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - . الْكَمَالُ بْنُ مُهَاجِرٍ التَّاجِرُ كَانَ كَثِيرَ الصَّدَقَاتِ وَالْإِحْسَانِ إِلَى النَّاسِ ، مَاتَ فَجْأَةً فِي جُمَادَى الْأُولَى بِدِمَشْقَ ، فَدُفِنَ بِقَاسِيُونَ ، وَاسْتَحْوَذَ الْأَشْرَفُ عَلَى أَمْوَالِهِ ، فَبَلَغَتِ التَّرِكَةُ قَرِيبًا مِنْ ثَلَاثِمِائَةِ أَلْفِ دِينَارٍ ، مِنْ ذَلِكَ سُبْحَةٌ فِيهَا مِائَةُ حَبَّةٍ ، كُلُّ وَاحِدَةٍ مِثْلُ بَيْضَةِ الْحَمَامَةِ . الشَّيْخُ الْحَافِظُ أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ دِحْيَةَ أَخُو الْحَافِظِ أَبِي الْخَطَّابِ بْنِ دِحْيَةَ كَانَ قَدْ وَلِيَ دَارَ الْحَدِيثِ الْكَامِلِيَّةَ حِينَ عُزِلَ أَخُوهُ عَنْهَا ، حَتَّى تُوُفِّيَ فِي عَامِهِ هَذَا ، وَكَانَ نَدَرَ فِي صِنَاعَةِ الْحَدِيثِ أَيْضًا - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - . الْقَاضِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ التَّكْرِيتِيُّ ، الْحَاكِمُ بِالْكَرَكِ ، وَمُدَرِّسُ مَدْرَسَةِ الزَّبَدَانِيِّ ، فَلَمَّا أُخِذَتْ أَوْقَافُهَا سَارَ إِلَى الْقُدْسِ ، ثُمَّ إِلَى دِمَشْقَ ، فَكَانَ يَنُوبُ بِهَا عَنِ الْقُضَاةِ ، وَكَانَ فَاضِلًا نَزِيهًا عَفِيفًا دَيِّنًا ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَرَضِيَ عَنْهُ .

                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية