الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ سُورَةُ النَّبَأِ سُمِّيَتْ هَذِهِ السُّورَةُ فِي أَكْثَرِ الْمَصَاحِفِ وَكُتُبِ التَّفْسِيرِ وَكُتُبِ السُّنَّةِ ( سُورَةَ النَّبَأِ ) لِوُقُوعِ كَلِمَةِ ( النَّبَأِ ) فِي أَوَّلِهَا . وَسُمِّيَتْ فِي بَعْضِ الْمَصَاحِفِ وَفِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ وَفِي تَفْسِيرِ ابْنِ عَطِيَّةَ وَالْكَشَّافِ ( سُورَةَ عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ ) ، وَفِي تَفْسِيرِ الْقُرْطُبِيِّ سَمَّاهَا ( سُورَةَ عَمَّ ) ، أَيْ : بِدُونِ زِيَادَةِ ( يَتَسَاءَلُونَ ) تَسْمِيَةً لَهَا بِأَوَّلِ جُمْلَةٍ فِيهَا . وَتُسَمَّى ( سُورَةَ التَّسَاؤُلِ ) لِوُقُوعِ يَتَسَاءَلُونَ فِي أَوَّلِهَا . وَتُسَمَّى ( سُورَةَ الْمُعْصِرَاتِ ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى فِيهَا : وَأَنْزَلْنَا مِنَ الْمُعْصِرَاتِ مَاءً ثَجَّاجًا فَهَذِهِ خَمْسَةُ أَسْمَاءٍ . وَاقْتَصَرَ الْإِتْقَانُ عَلَى أَرْبَعَةِ أَسْمَاءٍ : عَمَّ ، وَالنَّبَأُ ، وَالتَّسَاؤُلُ ، وَالْمُعْصِرَاتُ . وَهِيَ مَكِّيَّةٌ بِالِاتِّفَاقِ . وَعُدَّتِ السُّورَةَ الثَّمَانِينَ فِي تَرْتِيبِ نُزُولِ السُّوَرِ عِنْدَ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ ، نَزَلَتْ بَعْدَ سُورَةِ الْمَعَارِجِ وَقَبْلَ سُورَةِ النَّازِعَاتِ . وَفِيمَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَالْحَسَنِ مَا يَقْتَضِي أَنَّ هَذِهِ السُّورَةَ نَزَلَتْ فِي أَوَّلِ الْبَعْثِ ، رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : " كَانَتْ قُرَيْشٌ تَجْلِسُ لَمَّا نَزَلَ الْقُرْآنُ فَتَتَحَدَّثُ فِيمَا بَيْنَهَا ؛ فَمِنْهُمُ الْمُصَدِّقُ وَمِنْهُمُ الْمُكَذِّبُ بِهِ ، فَنَزَلَتْ ( عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ ) . وَعَنِ الْحَسَنِ لَمَّا بُعِثَ النَّبِيءُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَعَلُوا يَتَسَاءَلُونَ بَيْنَهُمْ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ ، يَعْنِي : الْخَبَرَ الْعَظِيمَ . وَعَدَّ آيَهَا أَصْحَابُ الْعَدَدِ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَالشَّامِ وَالْبَصْرَةِ أَرْبَعِينَ ، وَعَدَّهَا أَهْلُ مَكَّةَ وَأَهْلُ الْكُوفَةِ إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ آيَةً .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية