الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مشكاة المصابيح 1155 - وَعَنْ يَزِيدَ بْنِ عَامِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : جِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ ، فَجَلَسْتُ وَلَمْ أَدْخُلْ مَعَهُمْ فِي الصَّلَاةِ . فَلَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَآنِي جَالِسًا ، فَقَالَ : " أَلَمْ تُسْلِمْ يَا يَزِيدُ ؟ " قُلْتُ : بَلَى ، يَا رَسُولَ اللَّهِ ! قَدْ أَسْلَمْتُ ، قَالَ : " وَمَا مَنَعَكَ أَنْ تَدْخُلَ مَعَ النَّاسِ فِي صَلَاتِهِمْ ؟ " قَالَ : إِنِّي كُنْتُ قَدْ صَلَّيْتُ فِي مَنْزِلِي ، أَحْسَبُ أَنْ قَدْ صَلَّيْتُمْ . فَقَالَ : " إِذَا جِئْتَ الصَّلَاةَ فَوَجَدْتَ النَّاسَ ، فَصَلِّ مَعَهُمْ وَإِنْ كُنْتَ قَدْ صَلَّيْتَ ، تَكُنْ لَكَ نَافِلَةً ، وَهَذِهِ مَكْتُوبَةٌ " . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ . مرقاة المفاتيح 1155 - عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ : جِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ ، فَجَلَسْتُ وَلَمْ أَدْخُلْ مَعَهُمْ ) : دَفْعٌ لِوَهْمِ أَنْ يَكُونَ لِعُذْرٍ جَلَسَ وَاقْتَدَى ( فِي الصَّلَاةِ ) : يَعْنِي إِذْ كُنْتُ صَلَّيْتُ ( فَلَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَآنِي جَالِسًا ) أَيْ : عَلَى غَيْرِ هَيْئَةِ الصَّلَاةِ ( فَقَالَ : " أَلَمْ تُسْلِمْ ) أَيْ : أَمَا أَسْلَمْتَ ( يَا يَزِيدُ ؟ قُلْتُ ) : وَفِي نُسْخَةٍ ، فَقُلْتُ : ( بَلَى ، يَا رَسُولَ اللَّهِ ! قَدْ أَسْلَمْتُ ) : فِيهِ تَأْكِيدَانِ ( قَالَ : " وَمَا مَنَعَكَ أَنْ تَدْخُلَ مَعَ النَّاسِ فِي صَلَاتِهِمْ ؟ ) : فَإِنَّهُ مِنْ عَلَامَةِ الْإِسْلَامِ الدَّالِّ عَلَى الْإِيمَانِ ( قَالَ : إِنِّي كُنْتُ قَدْ صَلَّيْتُ فِي مَنْزِلِي ، أَحْسَبُ أَنْ قَدْ صَلَّيْتُمْ ) : قَالَ الطِّيبِيُّ : جُمْلَةٌ حَالِيَةٌ ، أَيْ : ظَانًّا فَرَاغَ صَلَاتِكَمْ اهـ . فَفِيهِ اعْتِذَارَانِ . ( فَقَالَ : " إِذَا جِئْتَ الصَّلَاةَ ) أَيِ : الْجَمَاعَةَ أَوْ مَسْجِدَهَا ( فَوَجَدْتَ النَّاسَ يُصَلُّونَ ) أَيْ : مُصَلِّينَ ( فَصَلِّ مَعَهُمْ ، وَإِنْ كُنْتَ قَدْ صَلَّيْتَ ) : لِيَحْصُلَ لَكَ ثَوَابُ الْجَمَاعَةِ وَزِيَادَةُ النَّافِلَةِ ( تَكُنْ ) أَيْ : صَلَاتُكَ الْأُولَى ( لَكَ نَافِلَةً ) : بِالنَّصْبِ ( وَهَذِهِ ) أَيِ : الَّتِي صَلَّيْتَهَا الْآنَ ، قِيلَ : وَيَحْتَمِلُ الْعَكْسَ ( مَكْتُوبَةٌ ) : بِالرَّفْعِ ، وَقِيلَ بِالنَّصْبِ ، قَالَ الطِّيبِيُّ : فِي جَعْلِ الصَّلَاةِ الْوَاقِعَةِ فِي الْوَقْتِ الْمُسْقِطَةِ لِلْقَضَاءِ نَافِلَةً ، وَالصَّلَاةِ مَعَ الْجَمَاعَةِ الَّتِي هِيَ غَيْرُ مُسْقِطَةٍ لِلْقَضَاءِ فَرِيضَةً ، دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ الْأَصْلَ فِي الصَّلَاةِ أَنْ تُصَلَّى بِالْجَمَاعَةِ ، وَمَا لَيْسَ كَذَلِكَ لَمْ يُعْتَدَّ بِهِ اعْتِدَادَهَا اهـ . وَهُوَ مُشِيرٌ إِلَى كَوْنِ الْجَمَاعَةِ وَاجِبَةً أَوْ فَرْضًا أَوْ شَرْطًا . ( رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ ) .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية