الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مشكاة المصابيح 1561 - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَتِيكٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " الشَّهَادَةُ سَبْعٌ ، سِوَى الْقَتْلِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ : الْمَطْعُونُ شَهِيدٌ ، وَالْغَرِيقُ شَهِيدٌ ، وَصَاحِبُ ذَاتِ الْجَنْبِ شَهِيدٌ ، وَالْمَبْطُونُ شَهِيدٌ ، وَصَاحِبُ الْحَرِيقِ شَهِيدٌ " وَالَّذِي يَمُوتُ تَحْتَ الْهَدْمِ شَهِيدٌ ، وَالْمَرْأَةُ تَمُوتُ بِجُمْعٍ شَهِيدٌ " رَوَاهُ مَالِكٌ ، وَأَبُو دَاوُدَ ، وَالنَّسَائِيُّ . مرقاة المفاتيح 1561 - ( وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَتِيكٍ ) : بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَكَسْرِ التَّاءِ ، كُنْيَتُهُ : أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ ، شَهِدَ بَدْرًا وَجَمِيعَ الْمَشَاهِدِ بَعْدَهَا ذَكَرَهُ الْمُؤَلِّفُ . ( قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - " الشَّهَادَةُ ) أَيِ : الْحُكْمِيَّةُ . ( سَبْعٌ ) : بَلْ أَكْثَرُ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ أَحَادِيثَ أُخَرَ . ( سِوَى الْقَتْلِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ) أَيْ : غَيْرِ الشَّهَادَةِ الْحَقِيقِيَّةِ . ( الْمَطْعُونُ شَهِيدٌ ) قَالَ الطِّيبـِيُّ : هُوَ إِلَى آخِرِهِ بَيَانٌ لِلسَّبْعِ بِحُسْنِ الْمَعْنَى . ( وَالْغَرِيقُ شَهِيدٌ ) : إِذَا كَانَ سَفَرُهُ طَاعَةً . ( وَصَاحِبُ ذَاتِ الْجَنْبِ شَهِيدٌ ) : وَهِيَ قُرْحَةٌ أَوْ قُرُوحٌ تُصِيبُ الْإِنْسَانَ دَاخِلَ جَنْبِهِ ، ثُمَّ تُفْتَحُ وَيَسْكُنُ الْوَجَعُ ، وَذَلِكَ وَقْتُ الْهَلَاكِ ، وَمِنْ عَلَامَاتِهَا الْوَجَعُ تَحْتَ الْأَضْلَاعِ ، وَضِيقُ النَّفَسِ مَعَ مُلَازَمَةِ الْحُمَّى وَالسُّعَالِ ، وَهِيَ فِي النِّسَاءِ أَكْثَرُ . ( وَالْمَبْطُونُ ) : مِنْ إِسْهَالٍ ، أَوِ اسْتِسْقَاءٍ ، أَوْ وَجَعِ بَطْنٍ . ( شَهِيدٌ ، وَصَاحِبُ الْحَرِيقِ " أَيِ : الْمُحْرَقُ ، وَهُوَ الَّذِي يَمُوتُ بِالْحَرْقِ . شَهِيدٌ ، وَالَّذِي يَمُوتُ تَحْتَ الْهَدَمِ ) : بِفَتْحِ الدَّالِ وَيُسَكَّنُ . ( شَهِيدٌ ، وَالْمَرْأَةُ تَمُوتُ بِجُمْعٍ ) : بِضَمِّ الْجِيمِ وَيُكْسَرُ وَسُكُونِ الْمِيمِ . ( شَهِيدٌ ) : فِي النِّهَايَةِ : أَيْ : تَمُوتُ وَفِي بَطْنِهَا وَلَدٌ ، وَقِيلَ : تَمُوتُ بِكْرًا ، وَالْجُمْعُ بِالضَّمِّ بِمَعْنَى الْمَجْمُوعِ ، كَالذُّخْرِ بِمَعْنَى الْمَذْخُورِ ، وَكَسَرَ الْكِسَائِيُّ الْجِيمَ أَيْ : مَاتَتْ مَعَ شَيْءٍ مَجْمُوعٍ فِيهَا غَيْرِ مُنْفَصِلٍ عَنْهَا مِنْ حَمْلٍ أَوْ بَكَارَةٍ أَوْ غَيْرِ مَطْمُوثَةٍ ، ذَكَرَهُ الطِّيبـِيُّ ، وَقَالَ بَعْضُ الشُّرَّاحِ : الْجُمْعُ بِضَمِّ الْجِيمِ وَكَسْرِهِا ، وَالرِّوَايَةُ بِالضَّمِّ أَيْ : تَمُوتُ وَوَلَدُهَا فِي بَطْنِهَا ، وَقِيلَ : هُوَ الطَّلْقُ ، وَقِيلَ : بِأَنْ تَمُوتَ بِالْوِلَادَةِ ، وَقِيلَ ، بِسَبَبِ بَقَاءِ الْمَشِيمَةِ فِي جَوْفِهَا ، وَهِيَ الْمُسَمَّاةُ بِالْخَلَاصِ ، وَقِيلَ : مَعْنَاهُ تَمُوتُ بِجُمْعٍ مِنْ زَوْجِهَا أَيْ : مَاتَتْ بِكْرًا يَفْتَضُّهَا زَوْجُهَا . ( رَوَاهُ مَالِكٌ ، وَأَبُو دَاوُدَ ، وَالنَّسَائِيُّ ) قَالَ مِيرَكُ : وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ ، وَقَالَ النَّوَوِيُّ : هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ وَإِنْ لَمْ يُخْرِجْهُ الشَّيْخَانِ بِلَا خِلَافٍ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية