مشكاة المصابيح
1565 - وعن أنس - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " إذا أراد الله تعالى بعبده الخير عجل له العقوبة في الدنيا ، وإذا أراد الله بعبده الشر أمسك عنه بذنبه حتى يوافيه به يوم القيامة " . رواه الترمذي .
مرقاة المفاتيح
1565 - ( وعن أنس قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " إذا أراد الله ) أي : قضى وقدر . ( بعبده الخير ) أي : كله ، وفيه مبالغة لا تخفى . ( عجل له العقوبة أي : الابتلاء بالمكاره . ( في الدنيا ) لأن عذاب الآخرة أشد وأبقى . ( وإذا أراد ) أي : الله كما في نسخة . ( بعبده الشر أمسك ) أي : أخر . ( عنه ) ما يستحقه من العقوبة . ( بذنبه ) أي : بسببه . ( حتى يوافيه ) أي : يجازيه جزاء وافيا . ( به ) أي : بذنبه . قال الطيبي : الضمير المرفوع راجع إلى الله تعالى ، والمنصوص إلى العبد ، ويجوز أن يعكس اهـ . ولعل الموافاة حينئذ بمعنى الملاقاة . قال : والمعنى لا يجازيه بذنبه حتى يجيء في الآخرة متوافر الذنوب وافيها ; فيستوفي حقه من العقاب . ( يوم القيامة ) أي : إن لم يعف عنه . ( رواه الترمذي ) : من طريق سعد بن سنان عنه ، وقال : حسن غريب من هذا الوجه ، نقله ميرك ، وقال : وفيه نظر ، قال الذهبي : ليس بحجة .


