الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

فتح المغيث بشرح ألفية الحديث للعراقي

السخاوي - شمس الدين محمد بن عبد الرحمن السخاوي

جزء صفحة
مَعْرِفَةُ الصَّحَابَةِ 786 - رَائِي النَّبِيِّ مُسْلِمًا ذُو صُحْبَةِ وَقِيلَ : إِنْ طَالَتْ وَلَمْ يُثَبَّتِ 787 - وَقِيلَ : مَنْ أَقَامَ عَامًا وَغَزَا مَعَهْ وَذَا لِابْنِ الْمُسَيَّبِ عَزَا 788 - وَتُعْرَفُ الصُّحْبَةُ بِاشْتِهَارٍ اوْ تَوَاتُرٍ أَوْ قَوْلِ صَاحِبٍ وَلَوْ 789 - قَدِ ادَّعَاهَا وَهْوَ عَدْلٌ قُبِلَا وَهُمْ عُدُولٌ قِيلَ : لَا مَنْ دَخَلَا 790 - فِي فِتْنَةٍ وَالْمُكْثِرُونَ سِتَّةُ أَنَسٌ وَابْنُ عُمَرَ الصِّدِّيقَةُ 891 - الْبَحْرُ جَابِرٌ أَبُو هُرَيْرَةِ أَكْثَرُهُمْ وَالْبَحْرُ فِي الْحَقِيقَةِ 792 - أَكْثَرُ فَتْوَى وَهْوَ وَابْنُ عُمَرَا وَابْنُ الزُّبَيْرِ وَابْنُ عَمْرٍو قَدْ جَرَى 793 - عَلَيْهِمُ بِالشُّهْرَةِ الْعَبَادِلَهْ لَيْسَ ابْنَ مَسْعُودٍ وَلَا مَنْ شَاكَلَهْ 794 - وَهْوَ وَزَيْدٌ وَابْنُ عَبَّاسٍ لَهُمْ فِي الْفِقْهِ أَتْبَاعٌ يَرَوْنَ قَوْلَهُمْ 795 - وَقَالَ مَسْرُوقُ : انْتَهَى الْعِلْمُ إِلَى سِتَّةِ أَصْحَابٍ كِبَارٍ نُبَلَا 796 - زَيْدٍ أَبِي الدَّرْدَاءِ مَعْ أُبَيِّ عُمَرَ عَبْدِ اللَّهِ مَعْ عَلِيِّ 797 - ثُمَّ انْتَهَى لِذَيْنِ وَالْبَعْضُ جَعَلْ الْأَشْعَرِيَّ عَنْ أَبِي الدَّرْدَا بَدَلْ . [ ذِكْرُ الْكُتُبِ الْمُهِمَّةِ فِي هَذَا الْفَنِّ ] ( مَعْرِفَةُ الصَّحَابَةِ ) : هَذَا حِينُ الشُّرُوعِ فِي الرِّجَالِ وَطَبَقَاتِ الْعُلَمَاءِ وَمَا يَتَّصِلُ بِذَلِكَ . وَمَعْرِفَةُ الصَّحَابَةِ فَنٌّ جَلِيلٌ ، وَفَائِدَتُهُ التَّمْيِيزُ لِلْمُرْسَلِ ، وَالْحُكْمُ لَهُمْ بِالْعَدَالَةِ ، وَغَيْرُ ذَلِكَ . وَلِأَئِمَّتِنَا فِيهِ تَصَانِيفُ كَثِيرَةٌ ; كَعَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ فِي كِتَابِهِ ( مَعْرِفَةِ مَنْ نَزَلَ مِنَ الصَّحَابَةِ سَائِرَ الْبُلْدَانِ ) ، وَهُوَ فِي خَمْسَةِ أَجْزَاءٍ فِيمَا ذَكَرَهُ الْخَطِيبُ ، يَعْنِي لَطِيفَةً . وَكَالْبُخَارِيِّ ، وَقَالَ شَيْخُنَا : إِنَّهُ أَوَّلُ مَنْ صَنَّفَ فِيهَا فِيمَا عُلِمَ . وَكَالتِّرْمِذِيِّ وَمُطَيَّنٍ وَأَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي دَاوُدَ وَعَبْدَانَ وَأَبِي عَلِيِّ بْنِ السَّكَنِ فِي ( الْحُرُوفِ ) ، وَأَبِي حَفْصِ ابْنِ شَاهِينَ ، وَأَبِي مَنْصُورٍ الْبَاوَرْدِيِّ ، وَأَبِي حَاتِمِ بْنِ حِبَّانَ ، وَأَبِي الْعَبَّاسِ الدَّغُولِيِّ ، وَأَبِي نُعَيْمٍ ، وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَنْدَهْ ، وَالذَّيْلِ عَلَيْهِ لِأَبِي مُوسَى الْمَدِينِيِّ ، وَكَأَبِي عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْبَرِّ فِي ( الِاسْتِيعَابِ ) ، وَهُوَ كَمَا قَالَ النَّوَوِيُّ مِنْ أَحْسَنِهَا وَأَكْثَرِهَا فَوَائِدَ ، لَوْلَا مَا شَانَهُ بِذِكْرِ مَا شَجَرَ بَيْنَ الصَّحَابَةِ ، وَحِكَايَتِهِ عَنِ الْأَخْبَارِيِّينَ . وَالذَّيْلِ عَلَيْهِ بِجَمَاعَةٍ ; كَأَبِي إِسْحَاقَ بْنِ الْأَمِينِ وَأَبِي بَكْرِ بْنِ فَتْحُونٍ ، وَهُمَا مُتَعَاصِرَانِ ، وَثَانِيهِمَا أَحْسَنُهُمَا . وَاخْتَصَرَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْخَلِيلِيُّ الِاسْتِيعَابِ ، وَسَمَّاهُ ( إِعْلَامَ الْإِصَابَةِ بِأَعْلَامِ الصَّحَابَةِ ) . فِي آخَرِينَ يَعْسُرُ حَصْرُهُمْ ; كَأَبِي الْحَسَنِ مُحَمَّدِ بْنِ صَالِحٍ الطَّبَرِيِّ ، وَأَبَوَيِ الْقَاسِمِ الْبَغَوِيِّ وَالْعُثْمَانِيِّ ، وَأَبِي الْحَسَنِ بْنِ قَانِعٍ فِي مَعَاجِيمِهِمْ . وَكَذَا الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ الْكَبِيرِ خَاصَّةً . وَكَانَ مِنْهُمْ عَلَى رَأْسِ الْقَرْنِ السَّابِعِ الْعِزُّ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَزَرِيُّ ابْنُ الْأَثِيرِ أَخُو أَبِي السَّعَادَاتِ صَاحِبِ ( النِّهَايَةِ فِي الْغَرِيبِ ) فِي كِتَابٍ حَافِلٍ سَمَّاهُ ( أُسْدَ الْغَابَةِ ) جَمَعَ فِيهِ بَيْنَ عِدَّةٍ مِنَ الْكُتُبِ السَّابِقَةِ ، وَلَكِنَّهُ مَعَ ضَبْطِهِ وَتَحْقِيقِهِ لَأَشْيَاءَ حَسَنَةٍ لَمْ يَسْتَوْعِبْ وَلَمْ يُهَذِّبْ ، وَمَعَ ذَلِكَ فَعَلَيْهِ الْمُعَوَّلُ لِمَنْ جَاءَ بَعْدَهُ ، حَتَّى إِنَّ كُلًّا مِنَ النَّوَوِيِّ وَالْكَاشْغَرِيِّ اخْتَصَرَهُ ، وَاقْتَصَرَ الذَّهَبِيُّ عَلَى تَجْرِيدِهِ ، وَزَادَ عَلَيْهِ النَّاظِمُ عِدَّةَ أَسْمَاءٍ . وَلِأَبِي أَحْمَدَ الْعَسْكَرِيِّ فِيهَا كِتَابٌ رَتَّبَهُ عَلَى الْقَبَائِلِ . وَلِأَبِي الْقَاسِمِ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ سَعِيدٍ الْحِمْصِيِّ الَّذِي نَزَلَ مِنْهُمْ حِمْصَ خَاصَّةً ، وَلِمُحَمَّدِ بْنِ الرَّبِيعِ الْجِيزِيِّ الَّذِي نَزَلَ مِصْرَ ، وَلِأَبِي مُحَمَّدِ بْنِ الْجَارُودِ الْآحَادُ مِنْهُمْ . وَلِلْحَافِظِ عَبْدِ الْغَنِيِّ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْمَقْدِسِيِّ ( الْإِصَابَةُ لِأَوْهَامٍ حَصَلَتْ فِي مَعْرِفَةِ الصَّحَابَةِ لِأَبِي نُعَيْمٍ ) فِي جُزْءٍ كَبِيرٍ . وَلِخَلِيفَةَ بْنِ خَيَّاطٍ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ ، وَيَعْقُوبَ بْنِ سُفْيَانَ ، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي خَيْثَمَةَ وَغَيْرِهِمْ ، فِي كُتُبٍ لَمْ يَخُصُّوهَا بِهِمْ ، بَلْ يُضَمُّ مَنْ بَعْدَهُمْ إِلَيْهِمْ . وَقَدِ انْتَدَبَ شَيْخُنَا لِجَمْعِ مَا تَفَرَّقَ مِنْ ذَلِكَ ، وَانْتَصَبَ لِدَفْعِ الْمُغْلَقِ مِنْهُ عَلَى السَّالِكِ ، مَعَ تَحْقِيقٍ لِغَوَامِضَ ، وَتَوْفِيقٍ بَيْنَ مَا هُوَ بِحَسَبِ الظَّاهِرِ كَالْمُتَنَاقِضِ ، وَزِيَادَاتٍ جَمَّةٍ وَتَتِمَّاتٍ مُهِمَّةٍ فِي كِتَابٍ سَمَّاهُ ( الْإِصَابَةَ ) ، جَعَلَ كُلَّ حَرْفٍ مِنْهُ غَالِبًا عَلَى أَرْبَعَةِ أَقْسَامٍ : الْأَوَّلُ : فِيمَنْ وَرَدَتْ رِوَايَتُهُ أَوْ ذِكْرُهُ مِنْ طَرِيقٍ صَحِيحَةٍ أَوْ حَسَنَةٍ أَوْ ضَعِيفَةٍ أَوْ مُنْقَطِعَةٍ . الثَّانِي : مَنْ لَهُ رُؤْيَةٌ فَقَطْ . الثَّالِثُ : مَنْ أَدْرَكَ الْجَاهِلِيَّةَ وَالْإِسْلَامَ ، وَلَمْ يَرِدْ فِي خَبَرٍ أَنَّهُ اجْتَمَعَ بِالنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . الرَّابِعُ : مَنْ ذُكِرَ فِي كُتُبِ مُصَنِّفِي الصَّحَابَةِ أَوْ مُخَرِّجِي الْمَسَانِيدِ غَلَطًا ، مَعَ بَيَانِ ذَلِكَ وَتَحْقِيقِهِ مِمَّا لَمْ يُسْبَقْ إِلَى غَالِبِهِ . وَهَذَا الْقِسْمُ هُوَ الْمَقْصُودُ بِالذَّاتِ مِنْهُ ، وَقَدْ وَقَعَ التَّنْبِيهُ فِيهِ عَلَى عَجَائِبَ يُسْتَغْرَبُ وُقُوعُ مِثْلِهَا ، وَمَاتَ قَبْلَ عَمَلِ الْمُبْهَمَاتِ ، وَأَرْجُو عَمَلَهَا .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية