الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                        معلومات الكتاب

                                                                                                        نصب الراية في تخريج أحاديث الهداية

                                                                                                        الزيلعي - جمال الدين عبد الله بن يوسف الزيلعي

                                                                                                        جزء صفحة
                                                                                                        أحاديث الهداية ( وَيَجُوزُ ) ( تَزْوِيجُ الْحُرَّةِ عَلَيْهَا ) لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ { وَتُنْكَحُ الْحُرَّةُ عَلَى الْأَمَةِ }وَلِأَنَّهَا مِنْ الْمُحَلَّلَاتِ فِي جَمِيعِ الْحَالَاتِ إذْ لَا مُنْصِفَ فِي حَقِّهَا نصب الراية الْحَدِيثُ التَّاسِعُ : قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : { وَتُنْكَحُ الْحُرَّةُ عَلَى الْأَمَةِ }؛ قُلْتُ : تَقَدَّمَ فِي الْحَدِيثِ قَبْلَهُ ، عِنْدَ الدَّارَقُطْنِيِّ عَنْ عَائِشَةَ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : { وَتَتَزَوَّجُ الْحُرَّةُ عَلَى الْأَمَةِ ، وَلَا تَتَزَوَّجُ الْأَمَةُ عَلَى الْحُرَّةِ }؛ وَعِنْدَ الطَّبَرِيِّ عَنْ الْحَسَنِ مُرْسَلًا : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : { وَيَنْكِحُ الْحُرَّةَ عَلَى الْأَمَةِ } ، وَمَوْقُوفًا عَلَى جَابِرٍ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ : وَيَنْكِحُ الْحُرَّةَ عَلَى الْأَمَةِ ؛ وَرَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي " مُصَنَّفَيْهِمَا " ، وَالدَّارَقُطْنِيّ ، ثُمَّ الْبَيْهَقِيُّ فِي " سُنَنَيْهِمَا " عَنْ ابْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَسَدِيِّ عَنْ عَلِيٍّ ، قَالَ : إذَا نُكِحَتْ الْحُرَّةُ عَلَى الْأَمَةِ فَلِهَذِهِ الثُّلُثَانِ ، وَلِهَذِهِ الثُّلُثُ ، أَنَّ الْأَمَةَ لَا يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تَزَوَّجَ عَلَى الْحُرَّةِ انْتَهَى . وَالْمِنْهَالُ بْنُ عَمْرٍو فِيهِ مَقَالٌ ، وَعَبَّادٌ الْأَسَدِيُّ ضَعِيفٌ ؛ قَالَ فِي " التَّنْقِيحِ " : قَالَ الْبُخَارِيُّ : فِيهِ نَظَرٌ ؛ وَحَكَى ابْنُ الْجَوْزِيِّ عَنْ ابْنِ الْمَدِينِيِّ أَنَّهُ ضَعَّفَهُ . قَوْلُهُ : وَقَدْ صَحَّ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرٍ جَمَعَ بَيْنَ امْرَأَةِ عَلِيٍّ ، وَابْنَتِهِ ؛ قُلْتُ : رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي " مُصَنَّفِهِ " حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ مُغِيرَةَ عَنْ قُثَمَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ جَمَعَ بَيْنَ امْرَأَةِ عَلِيٍّ ، وَابْنَتِهِ مِنْ غَيْرِهَا انْتَهَى . وَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي " سُنَنِهِ " عَنْ قُثَمٍ مَوْلَى الْعَبَّاسِ ، قَالَ : تَزَوَّجَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ بِنْتَ عَلِيٍّ ، وَامْرَأَةَ عَلِيٍّ النَّهْشَلِيَّةَ انْتَهَى . وَذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ فِي " صَحِيحِهِ " تَعْلِيقًا ، فَقَالَ فِي " بَابِ مَا يَحِلُّ مِنْ النِّسَاءِ وَمَا يَحْرُمُ " : قَالَ : وَجَمَعَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ بَيْنَ ابْنَةِ عَلِيٍّ وَامْرَأَةِ عَلِيٍّ ؛ وَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ . لَا بَأْسَ بِهِ ، وَكَرِهَهُ الْحَسَنُ مَرَّةً ، ثُمَّ قَالَ : لَا بَأْسَ بِهِ انْتَهَى . طَرِيقٌ آخَرُ : رَوَاهُ ابْنُ سَعْدٍ فِي " الطَّبَقَاتِ " أَخْبَرَنَا عَفَّانَ بْنُ مُسْلِمٍ ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ الْحَجَّاجِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَلِيِّ بْنِ السَّائِبِ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرٍ تَزَوَّجَ لَيْلَى امْرَأَةَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، وَزَيْنَبَ بِنْتَ عَلِيٍّ مِنْ غَيْرِهَا انْتَهَى . أَحَادِيثُ الْبَابِ : رَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي " مُصَنَّفِهِ " حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَفْوَانَ تَزَوَّجَ امْرَأَةَ رَجُلٍ مِنْ ثَقِيفٍ ، وَابْنَتَهُ يَعْنِي مِنْ غَيْرِهَا انْتَهَى . حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ أَيُّوبَ ، قَالَ : سَأَلَ عَنْ ذَلِكَ مُحَمَّدَ بْنَ سِيرِينَ فَلَمْ يَرَ بِهِ بَأْسًا ، وَقَالَ : نُبِّئْت أَنَّ جَبَلَةَ رَجُلًا كَانَ بِمِصْرَ جَمَعَ بَيْنَ امْرَأَةَ رَجُلٍ وَابْنَتَهُ مِنْ غَيْرِهَا انْتَهَى . وَهَذَا رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي " سُنَنِهِ " مِنْ حَدِيثِ أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ مِصْرَ كَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ ، يُقَالُ لَهُ : جَبَلَةُ كَانَ جَمَعَ بَيْنَ امْرَأَةِ رَجُلٍ ، وَابْنَتَهُ مِنْ غَيْرِهَا ، قَالَ أَيُّوبُ : وَكَانَ الْحَسَنُ يَكْرَهُهُ انْتَهَى . وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ الشَّعْبِيِّ ، وَمُجَاهِدٍ ، وَابْنِ سِيرِينَ ، وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ أَنَّهُمْ قَالُوا : لَا بَأْسَ بِذَلِكَ ؛ وَأَخْرَجَ عَنْ الْحَسَنِ ، وَعِكْرِمَةَ أَنَّهُمَا كَرِهَاهُ انْتَهَى .

                                                                                                        ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                        الخدمات العلمية