الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                جزء صفحة
                                                                                                                الْبَابُ السَّابِعُ فِي الْإِمَامَةِ وَالْإِمَامَةُ فِي اللُّغَةِ : الِاقْتِدَاءُ وَالْإِمَامُ الْمُقْتَدَى بِهِ ، وَالْإِمَامُ : خَشَبَةُ الْبِنَاءِ الَّتِي يَتْبَعُهَا فِي اسْتِقَامَةِ أَعْمَالِهِ ، وَقِيلَ أَصْلُ إِمَامٍ الِاقْتِدَاءُ ، مِنْهَا - تَشْبِيهًا بِهَا ، وَالْمَأْمُومُ الْمُقْتَدِي ، وَالْمَأْمُومُ مَنْ شُجَّ فِي رَأْسِهِ فَوُصِلَتْ إِلَى أُمِّ دِمَاغِهِ . وَفِي الْبَابِ تِسْعَةُ فُصُولٍ : الْفَصْلُ الْأَوَّلُ : فِي شُرُوطِ الْإِمَامَةِ : وَهِيَ سَبْعَةٌ ، الشَّرْطُ الْأَوَّلُ : الْإِسْلَامُ ; لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : أَئِمَّتُكُمْ شُفَعَاؤُكُمْ فَاخْتَارُوا بِمَنْ تَسْتَشْفِعُونَ . وَهَذَا يَدُلُّ ثَلَاثَةَ أَوْجُهٍ : الْأَوَّلُ وَصْفُهُ بِالشَّفَاعَةِ وَالشَّفِيعُ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ مَقْبُولًا عِنْدَ الْمَشْفُوعِ عِنْدَهُ وَالْكَافِرُ لَيْسَ كَذَلِكَ . الثَّانِي : حَصْرُهُ الْأَئِمَّةَ فِي الشُّفَعَاءِ لِوُجُوبِ حَصْرِ الْمُبْتَدَأِ فِي الْخَبَرِ ، فَمَنْ لَيْسَ بِشَفِيعٍ لَا يَكُونُ إِمَامًا . الثَّالِثُ أَنَّهُ أَوْجَبَ اخْتِيَارَهُ وَالْكَافِرُ لَيْسَ بِمُخْتَارٍ . فَرْعٌ : فَلَوْ صَلَّى بِالْمُسْلِمِينَ وَلَمْ يَعْلَمُوا بِهِ ، قَالَ مَالِكٌ فِي الْعُتْبِيَّةِ : يُعِيدُونَ أَبَدًا خِلَافًا لِبَعْضِ الشَّفَعَوِيَّةِ ، قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ : وَلَا يُحْكَمُ بِإِسْلَامِهِ عِنْدَ مَالِكٍ وَ ش ، وَقَالَ ح : إِنْ كَانَ فِي مَسْجِدٍ حُكِمَ بِإِسْلَامِهِ ; لِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ شَعَائِرِ الْإِسْلَامِ وَإِلَّا فَلَا ، وَقَالَ مُطَرِّفٌ وَابْنُ الْمَاجِشُونِ : إِنْ تَابَ وَإِلَّا قُتِلَ كَالْمُرْتَدِّ ، وَقَالَ سَحْنُونٌ : إِنْ عَمِلَهُ خَوْفًا عَلَى نَفْسِهِ وَمَالِهِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ ، وَإِلَّا عُرِضَ عَلَيْهِ الْإِسْلَامُ فَإِنْ أَسْلَمَ فَلَا إِعَادَةَ عَلَى الْمَأْمُومِينَ ، وَإِلَّا قُتِلَ وَأَعَادُوا ، قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ : وَيَلْزَمُ إِذَا حَكَمْنَا بِإِسْلَامِهِ بِمُجَرَّدِ الصَّلَاةِ أَنْ لَا يُعِيدَ الْقَوْمُ ; لِأَنَّهَا وَقَعَتْ خَلْفَ مُسْلِمٍ ، لَكِنَّ إِسْلَامَهُ غَيْرُ مُحَقَّقٍ ، وَجْهُ إِسْلَامِهِ قَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ : مَنْ صَلَّى صَلَاتَنَا ، وَاسْتَقْبَلَ قِبْلَتَنَا ، وَأَكَلَ ذَبِيحَتَنَا فَلَهُ مَا لَنَا ، وَعَلَيْهِ مَا عَلَيْنَا . وَلِأَنَّ الشَّعَائِرَ دَلِيلُ الْإِيمَانِ الْبَاطِنِ كَالشَّهَادَتَيْنِ ، وَجْهُ عَدَمِ إِسْلَامِهِ : أَنَّ إِمَامَتَهُ إِنَّمَا تَدُلُّ عَلَى اعْتِقَادِهِ حُسْنَ فِعْلِ هَذِهِ الصَّلَاةِ فِي جَمَاعَةٍ وَهُوَ لَوْ صَرَّحَ بِذَلِكَ قَبْلَ وُجُوبِهِ لَمْ يَكُنْ مُسْلِمًا . الشَّرْطُ الثَّانِي : الْعَدَالَةُ ، قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ : لَا يُشْتَرَطُ ظُهُورُهَا بَلْ تَكْفِي السُّتْرَةُ عِنْدَ جَمَاعَةِ الْفُقَهَاءِ ، غَيْرَ أَنَّ الْمَعْرُوفَ خَيْرٌ مِنَ الْمَجْهُولِ ، قَالَ مَالِكٌ : لَا يُصَلِّي خَلْفَ الْمَجْهُولِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ إِمَامًا رَاتِبًا ، وَأَمَّا الْفَاسِقُ بِجَوَارِحِهِ فَظَاهِرُ الْمَذْهَبِ مَنْعُهُ ، خِلَافًا ش وَابْنِ حَنْبَلٍ . لَنَا مَا تَقَدَّمَ فِي الْكَافِرِ ، وَلِأَنَّهُ أَسْوَأُ حَالًا مِنَ الْمَرْأَةِ بِقَبُولِ شَهَادَتِهَا دُونَهُ ; احْتَجُّوا بِمَا فِي أَبِي دَاوُدَ قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : صَلُّوا خَلْفَ كُلِّ مُسْلِمٍ بَرًّا كَانَ أَوْ فَاجِرًا وَإِنْ عَمِلَ الْكَبَائِرَ ، وَلِأَنَّ كُلَّ مُصَلٍّ يُصَلِّي لِنَفْسِهِ . وَجَوَابُ الْأَوَّلِ : أَنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى الصَّلَاةِ عَلَيْهِ إِذَا مَاتَ ، يُعَضِّدُهُ أَنَّ الْأَمْرَ لِلْوُجُوبِ ، وَلَا تَجِبُ الصَّلَاةَ خَلْفَ الْفَاسِقِ إِجْمَاعًا ، وَتَجِبُ عَلَيْهِ مَيِّتًا ، وَعَنِ الثَّانِي أَنَّهُ مَنْقُوضٌ بِالْكَافِرِ وَالْمَرْأَةِ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ بِهِمَا الْمَأْمُومُ . وَقَدْ سَلَّمَ هَذَا ش وَبِإِجْمَاعِ الْأُمَّةِ عَلَى صِحَّةِ صَلَاةِ مَنْ أَدْرَكَ الْإِمَامَ رَاكِعًا لَوْ كَانَ مِنَفَرِدًا لَمْ تَصِحَّ ، وَبِجُلُوسِ مَنْ أَدْرَكَ الثَّانِيَةَ وَبِسُجُودِهِ لِسَهْوِ الْإِمَامِ ، وَلَوْ فَعَلَ ذَلِكَ الْمِنَفَرِدُ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ ، وَمِنْهَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الصَّلَاتَيْنِ وَاحِدَةٌ ، وَأَنَّ صَلَاةَ الْإِمَامِ صَلَاةُ الْمَأْمُومِ وَلَيْسَتْ صَلَاةُ الْمَأْمُومِ صَلَاةَ الْإِمَامِ ، قَالَ : وَأَوْجَبَ مَالِكٌ الْإِعَادَةِ أَبَدًا عَلَى مَنِ ائْتَمَّ بِمَنْ يَشْرَبُ الْخَمْرَ وَإِنْ لَمْ يَسْكَرْ ، وَلِهَذَا فَرَّقَ الْأَبْهَرِيُّ بَيْنَ الْفَاسِقِ بِإِجْمَاعٍ ، وَبَيْنَ الْفَاسِقِ بِالتَّأْوِيلِ ، فَإِنَّهُ مُعْتَقَدُ التَّقَرُّبِ ، فَهُوَ أَخَفُّ مِنَ الْقَادِمِ عَلَى مَا يَعْتَقِدُهُ مَعْصِيَةً ، قَالَ أَبُو طَاهِرٍ فِي إِمَامَةِ الْفَاسِقِ بِجَوَارِحِهِ قَوْلَانِ ، وَالْبُطْلَانُ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّهُ يُتَوَقَّعُ مِنَهُ تَرْكُ فُرُوضِ الصَّلَاةِ ، فَيَنْبَغِي أَنْ يُعْتَبَرَ حَالُهُ : فَإِنْ كَانَ فِسْقُهُ لَا يَحْمِلُهُ عَلَى ذَلِكَ ائْتَمَّ بِهِ ، وَإِلَّا فَلَا ، وَفِي الْجَوَاهِرِ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ : مَنْ صَلَّى خَلْفَ شَارِبِ الْخَمْرِ يُعِيدُ أَبَدًا إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْوَالِي الَّذِي إِلَيْهِ الطَّاعَةُ ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ حِينَئِذٍ سَكْرَانًا قَالَهُ مَنْ لَقِيَهُ مِنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ ، وَقِيلَ تُسْتَحَبُّ الْإِعَادَةُ فِي الْوَقْتِ . فَرْعٌ : قَالَ فِي الْكِتَابِ : مَنْ صَلَّى خَلْفَ السَّكْرَانِ أَعَادَ ، قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ : إِنْ ذَهَبَ عَقْلُهُ انْتَقَضَتْ طَهَارَتُهُ فَهُوَ كَالْمَجْنُونِ ، وَإِنْ لَمْ يَغِبْ عَقْلُهُ فَيُعِيدُ أَبَدًا أَيْضًا ، قَالَ : وَمِنَ الْأَصْحَابِ مَنْ عَلَّلَهُ بِأَنَّهُ مُتَحَمِّلٌ لِلنَّجَاسَةِ فِي جَوْفِهِ مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ ، قَالَ : وَيَلْزَمُهُ أَلَّا تَصِحَّ صَلَاتُهُ فِي نَفْسِهِ ، قَالَ : وَلَهُ أَنْ يَقُولَ لَمَّا تَعَذَّرَ عَلَيْهِ دَفْعُ النَّجَاسَةِ صَارَ كَمَنْ تَضَمَّخَ ، ثُمَّ عَدِمَ الْمَاءَ وَكَمَنْ أَرَاقَ الْمَاءَ ، ثُمَّ صَلَّى بِالتَّيَمُّمِ فَإِنَّهُمَا آثِمَانِ مَعَ صِحَّةِ صَلَاتِهِمَا ، قَالَ : وَعَلَى هَذَا النَّظَرِ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَتَقَيَّأَ وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ الشَّافِعِيَّةِ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : لَا يَتَقَيَّأُ ; لِأَنَّ مَعِدَتَهُ تَبْقَى نَجِسَةً ، قَالَ : وَمِنْ أَصْحَابِنَا مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الْجُمُعَةِ وَغَيْرِهَا لِأَجْلِ الْخُرُوجِ عَلَى السُّلْطَانِ ، وَهُوَ مَفْسَدَةٌ عَظِيمَةٌ ، وَمِنَهُمْ مَنْ سَوَّى ، قَالَ : وَأَمَّا الْخَوَارِجُ فَمَنَعَ مَالِكٌ إِمَامَتَهُمْ ; لِأَنَّهُمْ أَشَدُّ الْفُسَّاقِ ، وَاخْتَلَفَ فِي كُفْرِهِمْ لِاعْتِقَادِهِمْ إِبَاحَةَ مَا خَالَفَ فِيهِ جَمَاعَةَ السُّنَّةِ ، وَأَنَّ مَا عَلَيْهِ جَمَاعَةُ السُّنَّةِ لَيْسَ مِنَ الدِّينِ ، قَالَ : وَأَمَّا أَهْلُ الْبِدَعِ وَالْأَهْوَاءِ فَلَا فَرْقَ بَيْنَهُمْ عَلَى اخْتِلَافِ طَبَقَاتِهِمْ ، وَلَوْ جَوَّزْنَا إِمَامَةَ الْفَاسِقِ لَمَنَعْنَاهَا خَلْفَهُمْ لِمَا فِيهِ مِنْ تَكْثِيرِ الْبِدَعِ بِشُهْرَةِ الْإِمَامَةِ ، وَتَوَقَّفَ فِي الْكِتَابِ فِي إِعَادَةِ الصَّلَاةِ خَلْفَ الْمُبْتَدِعِ ، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : وَأُرَاهَا فِي الْوَقْتِ ، وَقَالَ سَحْنُونٌ : لَا إِعَادَةَ مُطْلَقًا وَهَذَا يَقْتَضِي عَدَمُ تَكْفِيرِهِمْ عِنْدَ الثَّلَاثَةِ ، وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ : يُعِيدُ مُطْلَقًا ، وَفِي الْجَوَاهِرِ : مَنْ صَلَّى خَلَفَ قَدَرِيٍّ الْجُمُعَةَ أَعَادَ أَرْبَعًا ، وَاشْتَرَطَ ابْنُ حَبِيبٍ فِي الْإِعَادَةِ أَنْ لَا يَكُونَ وَالِيًا ، وَفِي الْبَيَانِ تُؤُوِّلَ مَا فِي الْكِتَابِ لِمَالِكٍ عَلَى عَكْسِ تَفْرِقَةِ ابْنِ حَبِيبٍ لِقَوْلِهِ : وَأَرَى إِنْ كُنْتَ تَتَّقِيهِ وَتَخَافُهُ عَلَى نَفْسِكَ أَنْ تُصَلِّيَ مَعَهُ وَتُعِيدَ ظُهْرًا أَرْبَعًا ، قَالَ : وَالْخِلَافُ فِي الْبِدَعِ وَالْأَهْوَاءِ الْمُحْتَمَلَةِ قَوْلَةُ الْكُفْرِ ، أَمَّا الْكُفْرُ الصَّرِيحُ فَلَا يَصِحُّ الِاخْتِلَافُ فِي الْإِعَادَةِ ، وَالْخَفِيفُ الَّذِي لَا يُؤَوَّلُ إِلَى الْكُفْرِ فَلَا يَصِحُّ الِاخْتِلَافُ فِي أَنَّ الْإِعَادَةَ غَيْرُ وَاجِبَةٍ ، قَالَ : وَإِنْ كَانَتِ الرِّوَايَاتُ وَرَدَتْ مُجْمَلَةً . فَرْعٌ : قَالَ فِي الْكِتَابِ : إِذَا قَطَعَ صَلَاتَهُ مُتَعَمِّدًا ، أَوْ صَلَّى بِالْحَدَثِ عَمْدًا فَسَدَتْ عَلَى مَنْ خَلْفَهُ ، قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ : وَقَالَ أَشْهَبُ : لَا تَفْسُدُ عَلَيْهِمْ إِلَّا أَنْ يَسْتَمِرَّ بِهِمْ وَأَشَارَ إِلَيْهِ ابْنُ الْقَاسِمِ ، وَقَالَ أَشْهَبُ أَيْضًا : إِذَا أَمَّهُمْ مُحْدِثًا أَجْزَأَتْهُمْ وَهُوَ قَوْلُ ش ، وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ : لَا يَبْنِي أَحَدٌ إِذَا فَسَدَتْ صَلَاةُ إِمَامِهِ إِلَّا فِي الْحَدَثِ ، قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ : وَيَنْبَغِي أَنْ يَفْصِلَ فَإِنْ قَطَعَ لِشُبْهَةٍ مِثْلَ أَنْ تَكُونَ عَادَتُهُ أَنْ يَذْكُرَ اللَّهُ تَعَالَى قَبْلَ الْإِحْرَامِ فَنَسِيَ حَتَّى أَحْرَمَ وَأَحْرَمُوا فَقَطَعَ لِذَلِكَ أَوْ تَوَقَّفَتْ عَلَيْهِ الْقِرَاءَةُ فَقَطَعَ لِذَلِكَ ، فَالْأَظْهَرُ هَاهُنَا الصِّحَّةُ وَيُتِمُّونَ ; لِأَنْفُسِهِمْ بِخِلَافِ الْمُتَمَرِّدِ فِي الْقَطْعِ .

                                                                                                                ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                الخدمات العلمية