الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
(مُقَدِّمَةُ الْمُصَنِّفِ ) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَبِهِ نَسْتَعِينُ أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَقِيلِ بْنِ زَيْدٍ الشَّهْرُزُورِيُّ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زَادْلَجَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْخَالِقِ بْنُ الْحَسَنِ ، قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ ثَابِتِ بْنِ يَعْقُوبَ الثَّوْرِيُّ الْمُقْرِئُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا الْهُذَيْلُ ابْنُ حَبِيبٍ أَبُو صَالِحٍ الزَّيْدَانِيُّ ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، عَنْ ثَلَاثِينَ رَجُلًا، مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا مِنَ التَّابِعِينَ، مِنْهُمْ مَنْ زَادَ عَلَى صَاحِبِهِ الْحَرْفَ، وَمِنْهُمْ مَنْ وَافَقَ صَاحِبَهُ فِي التَّفْسِيرِ، فَمِنَ الِاثْنَيْ عَشَرَ: عَطَاءَ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ ، وَالضَّحَّاكُ بْنُ مُزَاحِمٍ ، وَنَافِعٌ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ ، وَالزُّبَيْرُ ، وَابْنُ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ ، وَابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ ، وَشَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ ، وَعِكْرِمَةُ ، وَعَطِيَّةُ الْكُوفِيُّ ، وَأَبُو إِسْحَاقَ الشَّعْبِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ابْنِ عَلِيٍّ ، وَمِنْ بَعْدِ هَؤُلَاءِ قَتَادَةُ وَنُظَرَاؤُهُ، حَتَّى أَلَّفْتُ هَذَا الْكِتَابَ. قَالَ عَبْدُ الْخَالِقِ بْنُ الْحَسَنِ: وَجَدْتُ عَلَى ظَهْرِ كِتَابِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ ثَابِتٍ ، عَنْ أَبِيهِ تَمَامَ الثَّلَاثِينَ الَّذِينَ رَوَى عَنْهُمْ مُقَاتِلٌ . قَالَ: حَدَّثَنَا الْهُذَيْلُ ، قَالَ: رِجَالُ مُقَاتِلٍ الَّذِينَ أَخَذَ التَّفْسِيرَ عَنْهُمْ سِوَى مَنْ سَمَّيْنَا: قَتَادَةُ بْنُ دِعَامَةَ ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ مِهْرَانَ الْأَعْمَشُ ، وَحَمَّادُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ ، وَابْنُ طَاوُسٍ الْيَمَانِيُّ ، وَعَبْدُ الْكَرِيمِ ، وَعَبْدُ الْقُدُّوسِ صَاحِبَيِ الْحَسَنِ ، وَأَبُو رَوْقٍ ، وَابْنُ أَبِي نَجِيحٍ ، وَلَيْثُ بْنُ سُلَيْمٍ ، وَأَيُّوبُ ، وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ ، وَدَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ ، وَالْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، وَعَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ ، وَالْحَكَمُ بْنُ عُتْبَةَ ، وَهِشَامُ بْنُ حَسَّانَ ، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، ثُمَّ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: قَالَ أَبِي: فَقُلْتُ لِأَبِي صَالِحٍ: لِمَ كَتَبَ عَنْ سُفْيَانَ وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْهُ ؟ فَقَالَ: إِنَّ مُقَاتِلَ عُمِّرَ، فَكَتَبَ عَنِ الصِّغَارِ وَالْكِبَارِ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: قَالَ أَبِي: قَالَ أَبُو صَالِحٍ: بِذَلِكَ أَخْبَرَنِي مُقَاتِلٌ. قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، قَالَ: وَحَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا الْهُذَيْلُ ، عَنْ مُقَاتِلٍ ، قَالَ: أُنْزِلَ الْقُرْآنُ عَلَى خَمْسَةِ أَوْجُهٍ: أَمْرُهُ، وَنَهْيُهُ، وَوَعْدُهُ، وَوَعِيدُهُ، وَخَبَرُ الْأَوَّلِينَ. قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ ، قَالَ: وَحَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنِي الْهُذَيْلُ ، عَنِ الْمُسَيَّبِ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنِ ابْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: تَعَلَّمُوا التَّأْوِيلَ قَبْلَ أَنْ يَجِيءَ أَقْوَامٌ يَتَأَوَّلُونَهُ عَلَى غَيْرِ تَأْوِيلِهِ. قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا الْهُذَيْلُ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ: مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ كِتَابًا، إِلَّا أَحَبَّ أَنْ يُعْلَمَ تَأْوِيلُهُ. قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا الْهُذَيْلُ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ الْحِمْصِيِّ ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُعَاذُ ابْنُ رِفَاعَةَ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ الْعُذْرِيِّ ، قَالَ: يَحْمِلُ هَذَا الْعِلْمَ مِنْ كُلِّ خَلَفٍ عُدُولُهُ، يَنْفُونَ عَنْهُ تَحْرِيفَ الْغَالِينَ، وَانْتِحَالَ الْمُبْطِلِينَ، وَتَأْوِيلَ الْجَاهِلِينَ. قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا الْهُذَيْلُ ، عَنْ سُفْيَانَ الْوَاسِطِيِّ ، قَالَ: إِنَّ مِثْلَ مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ وَلَمْ يَعْلَمْ تَفْسِيرَهُ، كَمَثَلِ رَجُلٍ جَاءَهُ كِتَابُ أَعَزِّ النَّاسِ عَلَيْهِ، فَفَرِحَ بِهِ، فَطَلَبَ مَنْ يَقْرَؤُهُ لَهُ، فَلَمْ يَجِدْهُ وَهُوَ أُمِّيٌّ، فَهَكَذَا مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ وَلَمْ يَدْرِ مَا فِيهِ. قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ ، قَالَ: وَحَدَّثَنِي أَبِي، عَنِ الْهُذَيْلِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَاصِمٍ ، عَنْ عَطَاءِ ابْنِ السَّائِبِ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ: كُنَّا إِذَا عَلَّمَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعَشْرَ آيَاتٍ مِنَ الْقُرْآنِ، لَمْ نُجَاوِزْهُنَّ إِلَى غَيْرِهِنَّ حَتَّى نَعْلَمَ مَا فِيهِنَّ. قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ ، قَالَ: وَحَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنِي الْهُذَيْلُ ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ ، عَنِ الْكَلْبِيِّ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ: الْقُرْآنُ عَلَى أَرْبَعَةِ أَوْجُهٍ: تَفْسِيرٌ يَعْلَمُهُ الْعُلَمَاءُ، وَعَرَبِيَّةٌ تَعْرِفُهَا الْعَرَبُ، وَحَلَالٌ وَحَرَامٌ لَا يَسَعُ النَّاسَ جَهْلُهُ، وَتَأْوِيلٌ لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ، قُلْتُ: وَمَا التَّأْوِيلُ؟ قَالَ: مَا هُوَ كَائِنٌ. قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ ، قَالَ: وَحَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ الْهُذَيْلِ ، عَنْ مُقَاتِلٍ ، أَنَّهُ قَالَ: فِي الْقُرْآنِ خَاصٌّ وَعَامٌّ، خَاصٌّ لِلْمُسْلِمِينَ، وَخَاصٌّ فِي الْمُشْرِكِينَ، وَعَامٌّ لِجَمِيعِ النَّاسِ، وَمُتَشَابِهٌ، وَمُحْكَمٌ، وَمُفَسَّرٌ، وَمُبْهَمٌ، وَإِضْمَارٌ، وَتَمَامٌ، وَصِلَاتٌ فِي الْكَلَامِ مَعَ نَاسِخٍ وَمَنْسُوخٍ، وَتَقْدِيمٌ وَتَأْخِيرٌ، وَأَشْبَاهٌ مَعَ وُجُوهٍ كَثِيرَةٍ، وَجَوَابٌ فِي سُورَةٍ أُخْرَى، وَأَمْثَالٌ ضَرَبَهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِنَفْسِهِ، وَأَمْثَالٌ ضَرَبَهَا لِلْكَافِرِ وَالصَّنَمِ، وَأَمْثَالٌ ضَرَبَهَا لِلدُّنْيَا، وَالْبَعْثُ، وَالْآخِرَةُ، وَخَبَرُ الْأَوَّلِينَ، وَخَبَرُ مَا فِي الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، وَخَاصٌّ لِمُشْرِكٍ وَاحِدٍ، وَفَرَائِضُ، وَأَحْكَامٌ، وَحُدُودٌ، وَخَبَرُ مَا فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ، وَخَبَرُ مَا فِي قُلُوبِ الْكَافِرِينَ، وَخُصُومَةُ مُشْرِكِي الْعَرَبِ، وَتَفْسِيرٌ، وَلِلتَّفْسِيرِ تَفْسِيرٌ. قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ الْهُذَيْلِ بْنِ حَبِيبٍ ، عَنْ مُقَاتِلٍ ، قَالَ: مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فَلَمْ يَعْلَمْ تَأْوِيلَهُ، فَهُوَ فِيهِ أُمِّيٌّ. قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنِ الْهُذَيْلِ ، عَنْ مُقَاتِلٍ ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَوِيِّ ، قَالَ: مَا أَجِدُ أَعْظَمَ أَجْرًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِمَّنْ عَلِمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ. وَذَكَرَ مُقَاتِلٌ حِسَابَ الْجُمَلِ، فَقَالَ: يَبْدَأُ بِحُرُوفِ أَبِي جَادٍ، فَأَلْحَقَهَا بِهَا أَلِفٌ وَاحِدٌ، ب اثْنَيْنِ، ج ثَلَاثَةٌ، د أَرْبَعَةٌ، ه خَمْسَةٌ، و سِتَّةٌ، ز سَبْعَةٌ، ح ثَمَانِيَةٌ، ط تِسْعَةٌ، ي عَشْرَةٌ، ك عِشْرُونَ، ل ثَلَاثُونَ، م أَرْبَعُونَ، ن خَمْسُونَ، ص سِتُّونَ، ع سَبْعُونَ، ف ثَمَانُونَ، س تِسْعُونَ، ق مِائَةٌ، ر مِائَتَيْنِ، ش ثَلَاثُمِائَةٍ، ت أَرْبَعُمِائَةٍ، بَاقِي الْمُعْجَمِ: ث خَمْسُمِائَةٍ، خ سِتُّمِائَةٍ، ذ سَبْعُمِائَةٍ، ض ثَمَانُمِائَةٍ، ظ تِسْعُمِائَةٍ، غ أَلْفٌ. قَالَ: وَحَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ ، قَالَ: وَحَدَّثَنِي أَبِي، عَنِ الْهُذَيْلِ ، عَنْ مُقَاتِلٍ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا أَنْزِلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي الْقُرْآنِ سُورَةً مِثْلَ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ، وَلَا نَزَلَ فِي كُتُبِ الْأَنْبِيَاءِ مُثْلُهَا "، قَالَ: وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أُعْطِيتُ بِالتَّوْرَاةِ السَّبْعَ الطِّوَالَ وَهُنَّ الْقُرْآنُ، وَأُعْطِيتُ بِالْإِنْجِيلِ الْمَثَانِي وَهُنَّ هَدْيُ الْقُرْآنِ، وَأُعْطِيتُ بِالزَّبُورِ الْمِئِينَ وَهُنَّ رَيْحَانُ الْقُرْآنِ، وَفَضَّلَنِي بِالْمُفَصَّلِ ". قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْهُذَيْلُ، عَنِ الْمُسَيَّبِ بْنِ شَرِيكٍ ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ ، عَنِ الضَّحَّاكِ ، فِي قَوْلِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: الم ، قَالَ: أَنَا اللَّهُ أَعْلَمُ. قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا الْهُذَيْلُ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الرَّازِيِّ ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ فِي قَوْلِهِ سُبْحَانَهُ: الم ، قَالَ: هَذِهِ مِنَ الثَّمَانِيَةِ وَعِشْرِينَ حَرْفًا الَّتِي دَارَتِ الْأَلْسُنُ كُلُّهَا بِهَا، وَلَيْسَ مِنْهَا حَرْفٌ إِلَّا وَهُوَ مِفْتَاحُ اسْمٍ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَلَيْسَ مِنْهَا اسْمٌ إِلَّا وَهُوَ فِي الْآيَةِ وَبِلَا آيَةٍ، وَلَيْسَ مِنْهَا حَرْفٌ إِلَّا وَهُوَ فِي مُدَّةِ قَوْمٍ وَآجَالِهِمْ، فَالْأَلِفُ مِفْتَاحُ اسْمِ اللَّهِ جَلَّ جَلَالُهُ، وَاللَّامُ مِفْتَاحُ اسْمِهِ لَطِيفٍ، وَالْمِيمُ مِفْتَاحُ اسْمِهِ مَجِيدٍ. الْأَلِفُ آلَاؤُهُ، وَاللَّامُ لُطْفُهُ، وَالْمِيمُ مَجْدُهُ. قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ ، قَالَ: وَحَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا الْهُذَيْلُ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْهُذَلِيِّ ، عَنْ عِكْرِمَةَ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ذَلِكَ الْكِتَابُ ، يَعْنِي التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ، قَالَ أَبُو رَوْقٍ: فِي قَوْلِهِ سُبْحَانَهُ: لَا رَيْبَ فِيهِ ، لَا شَكَّ فِيهِ، وَ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ ، قَالَ: كَرَامَةٌ لَهُمْ هَدَاهُمْ إِلَيْهِ، وَأَمَّا قَوْلُهُ سُبْحَانَهُ: وَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ ، يَعْنِي بِالْغَيْبِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَبِمَا جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ ، يَعْنِي الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ، وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ ، يَعْنِي الْمَفْرُوضَةَ، وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ ، قَالَ رَوْقٌ: هَذِهِ لِلْعَرَبِ خَاصَّةً. قَالَ: وَقَالَ أَبُو صَالِحٍ ، قَالَ الْكَلْبِيُّ: قَالَتِ الْيَهُودُ: جُدَيُّ ، وَحُيَيُّ وَمَنْ مَعَهُمَا نَحْنُ الْمُتَّقُونَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ آمَنَّا بِمُحَمَّدٍ قَبْلَ أَنْ يُبْعَثَ. قَالَ الْكَلْبِيُّ: هَاتَانِ الْآيَتَانِ نَزَلَتَا فِي الْيَهُودِ.

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية