الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ثُمَّ قَالَ عَنْ نَفْسِهِ: هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ يَعْنِي خَالِقَ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقَ النُّطْفَةَ وَالْمُضْغَةَ، ثُمَّ قَالَ: الْبَارِئُ الْأَنْفُسَ حِينَ بَرَأَهَا بَعْدَ مُضْغَةٍ إِنْسَانًا فَجَعَلَ لَهُ الْعَيْنَيْنِ، وَالْأُذُنَيْنِ، وَالْيَدَيْنِ، وَالرِّجْلَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: الْمُصَوِّرُ فِي الْأَرْحَامِ، كَيْفَ يَشَاءُ ذَكَرٌ وَأُنْثَى، أَبْيَضُ وَأَسْوَدُ، سَوِيٌّ وَغَيْرُ سَوِيٍّ، ثُمَّ قَالَ: لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى يَعْنِي الرَّحْمَنَ الرَّحِيمَ الْعَزِيزَ الْجَبَّارَ الْمُتَكَبِّرَ، وَنَحْوَهَا مِنَ الْأَسْمَاءِ يَعْنِي هَذِهِ الْأَسْمَاءَ الَّتِي ذَكَرَهَا فِي هَذِهِ السُّورَةِ، ثُمَّ قَالَ: يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَعْنِي يَذْكُرُهُ وَيُوَحِّدُهُ مَا فِي السُّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا فِيهَا مِنَ الْخَلْقِ وَغَيْرِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ فِي مُلْكِهِ الْحَكِيمُ فِي أَمْرِهِ. قَوْلُهُ: الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الرَّحِيمُ: أَرَقُّ مِنَ الرَّحْمَنِ، يَعْنِي الْمُتَرَحِّمَ يَعْنِي الْمُتَعَطِّفَ بِالرَّحْمَةِ عَلَى خَلْقِهِ. حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، وَحَدَّثَنَا الْهُذَيْلُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَبِإِسْنَادِهِ عَنْ مُقَاتِلٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ: إِنَّ لِلَّهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا فِي الْقُرْآنِ فَمَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا الْهُذَيْلُ ، عَنِ الْمُسَيَّبِ ، قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ: إِنْصَافٌ لِلَّهِ مِنَ السُّوءِ. وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: سُبْحَانَ اللَّهِ كَلِمَةٌ رَضِيَهَا اللَّهُ لِنَفْسِهِ. وَقَالَ الْهُذَيْلُ: قَالَ مُقَاتِلٌ: سُبْحَانَ اللَّهِ فِي الْقُرْآنِ تَنْزِيهٌ نَزَّهَ نَفْسَهُ، مِنَ السُّوءِ إِلَّا أَوَّلَ بَنِي إِسْرَائِيلَ سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ يَقُولُ عَجِبَ وَ سُبْحَانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ يَعْنِي عَجِبَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ، وَقَوْلَهُ: فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ يَقُولُ صَلُّوا لِلَّهِ. حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا الْهُذَيْلُ ، عَنْ هُشَيْمٍ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ الشِّخِّيرِ ، قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يَكِلْنَا فِي الْقُرْآنِ عَلَى الْقَدَرِ.

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية