الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا قُلْ مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ قَوْلُهُ: وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا وَذَلِكَ أَنَّ الْعِيرَ كَانَتْ إِذَا قَدِمَتِ الْمَدِينَةَ اسْتَقْبَلُوهَا بِالطَّبْلِ وَالتَّصْفِيقِ، فَخَرَجَ النَّاسُ مِنَ الْمَسْجِدِ غَيْرَ اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا وَامْرَأَةٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " انْظُرُوا كَمْ فِي الْمَسْجِدِ " ؟ فَقَالُوا: اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا وَامْرَأَةٌ، ثُمَّ جَاءَتْ عِيرٌ أُخْرَى، فَخَرَجُوا غَيْرَ اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا وَامْرَأَةٍ، ثُمَّ إِنَّ دِحْيَةَ بْنَ خَلِيفَةَ الْكَلْبِيَّ مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ عَوْفٍ أَقْبَلَ بِتِجَارَةٍ مِنَ الشَّامِ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ، وَكَانَ يَحْمِلُ مَعَهُ أَنْوَاعَ التِّجَارَةِ، وَكَانَ يَتَلَقَّاهُ أَهْلُ الْمَدِينَةِ بِالطَّبْلِ وَالتَّصْفِيقِ، وَوَافَقَ قُدُومُهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَائِمٌ عَلَى الْمِنْبَرِ يَخْطُبُ، فَخَرَجَ إِلَيْهِ النَّاسُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " انْظُرُوا كَمْ بَقِيَ فِي الْمَسْجِدِ "، فَقَالُوا: اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا وَامْرَأَةٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَوْلَا هَؤُلَاءِ لَقَدْ سُوِّمَتْ لَهُمُ الْحِجَارَةُ ". فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا عَلَى الْمِنْبَرِ قُلْ مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ يَعْنِي مِنَ الطَّبْلِ وَالتَّصْفِيقِ وَمِنَ التِّجَارَةِ الَّتِي جَاءَ بِهَا دِحْيَةُ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ مِنْ غَيْرِهِ. حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، قَالَ: كَانَ فِي الِاثْنَى عَشَرَ أَبُو بَكْرٍ ، وَعُمَرُ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا.

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية