الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
سُورَةُ النَّحْلِ مَكِّيَّةٌ كُلُّهَا غَيْرَ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَإِنْ عَاقَبْتُمْ إِلَى آخِرِ السُّورَةِ. (وَقَوْلِهِ تَعَالَى: ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُوا الْآيَةَ. (وَقَوْلِهِ تَعَالَى: مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ الْآيَةَ. (وَقَوْلِهِ تَعَالَى: وَالَّذِينَ هَاجَرُوا الْآيَةَ. (وَقَوْلِهِ تَعَالَى: وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً فَإِنَّ هَذِهِ الْآيَاتِ مَدَنِيَّاتٌ، وَهِيَ مِائَةٌ وَثَمَانٍ وَعِشْرُونَ آيَةً كُوفِيَّةً. بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ أَتَى أَمْرُ اللَّهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ يُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ أَنْ أَنْذِرُوا أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاتَّقُونِ أَتَى أَمْرُ اللَّهِ ، وَذَلِكَ أَنَّ كُفَّارَ مَكَّةَ لَمَّا أَخْبَرَهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ السَّاعَةَ، فَخَوَّفَهُمْ بِهَا أَنَّهَا كَائِنَةٌ، فَقَالُوا: مَتَى تَكُونُ؟ تَكْذِيبًا بِهَا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: يَا عِبَادِي أَتَى أَمْرُ اللَّهِ ، فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ ، أَيْ فَلَا تَسْتَعْجِلُوا وَعِيدِي، أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَيْضًا فِي قَوْلِهِمْ: حم عسق: يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِهَا ، فَلَمَّا سَمِعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ جِبْرِيلَ، عَلَيْهِ السَّلَامُ: أَتَى أَمْرُ اللَّهِ ، وَثَبَ قَائِمًا، وَكَانَ جَالِسًا، مَخَافَةَ السَّاعَةِ، فَقَالَ جِبْرِيلُ، عَلَيْهِ السَّلَامُ: فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ ، فَاطْمَأَنَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ ذَلِكَ، ثُمَّ قَالَ: سُبْحَانَهُ ، نَزَّهَ الرَّبُّ تَعَالَى نَفْسَهُ عَنْ شِرْكِ أَهْلِ مَكَّةَ، ثُمَّ عَظَّمَ نَفْسَهُ جَلَّ جَلَالُهُ، فَقَالَ: وَتَعَالَى ، يَعْنِي وَارْتَفَعَ، عَمَّا يُشْرِكُونَ . يُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ ، يَعْنِي جِبْرِيلَ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، بِالرُّوحِ ، يَقُولُ: بِالْوَحْيِ، مِنْ أَمْرِهِ ، يَعْنِي بِأَمْرِهِ، عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ، عَلَيْهِمُ السَّلَامُ، ثُمَّ أَمَرَهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يُنْذِرُوا النَّاسَ، فَقَالَ: أَنْ أَنْذِرُوا أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاتَّقُونِ ، يَعْنِي فَاعْبُدُونِ.

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية