الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ وَمِنْهَا جَائِرٌ وَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لَكُمْ مِنْهُ شَرَابٌ وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ يُنْبِتُ لَكُمْ بِهِ الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالْأَعْنَابَ وَمِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومُ مُسَخَّرَاتٌ بِأَمْرِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ وَمَا ذَرَأَ لَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ ثُمَّ ذَكَّرَهُمُ النِّعَمَ: وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً ، يَقُولُ: لَكُمْ فِي رُكُوبِهَا جَمَالٌ وَزِينَةٌ، يَعْنِي الشَّارَةَ الْحَسَنَةَ، وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ مِنَ الْخَلْقِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ ، يَعْنِي فِي شَارَتِهِ. قَالَ سُبْحَانَهُ: وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ ، يَعْنِي بَيَانَ الْهَدْيِ، وَمِنْهَا جَائِرٌ ، يَقُولُ: وَمِنَ السَّبِيلِ مَا تَكُونُ جَائِرَةً عَلَى الْهَدْيِ، وَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ إِلَى دِينِهِ. هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لَكُمْ مِنْهُ شَرَابٌ ، يَعْنِي الْمَطَرَ لَكُمْ مِنْهُ شَرَابٌ، وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ ، يَعْنِي وَفِيهِ تَرْعَوْنَ أَنْعَامَكُمْ. يُنْبِتُ لَكُمْ بِهِ بِالْمَطَرِ، الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالْأَعْنَابَ وَمِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً ، فِيمَا ذَكَرَ لَكُمْ مِنَ النَّبَاتِ لَعِبْرَةٌ، لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ، فِي تَوْحِيدِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ. وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومُ مُسَخَّرَاتٌ بِأَمْرِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ ، يَقُولُ: فِيمَا سَخَّرَ لَكُمْ فِي هَذِهِ الْآيَاتِ لَعِبْرَةٌ، لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ فِي تَوْحِيدِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ. وَمَا ذَرَأَ لَكُمْ ، يَعْنِي وَمَا خَلَقَ لَكُمْ، فِي الْأَرْضِ مِنَ الدَّوَابِّ، وَالطَّيْرِ، وَالشَّجَرِ، مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ ، يَعْنِي فِيمَا ذَكَرَ مِنَ الْخَلْقِ فِي الْأَرْضِ، لَآيَةً لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ ، فِي تَوْحِيدِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَمَا تَرَوْنَ مِنْ صُنْعِهِ وَعَجَائِبِهِ.

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية