الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
يَا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لَا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ مَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ يَا أَيُّهَا النَّاسُ يَعْنِي كُفَّارَ مَكَّةَ ضُرِبَ مَثَلٌ يَعْنِي شَبَهًا وَهُوَ الصَّنَمُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ ثُمَّ أَخْبَرَ عَنْهُ، فَقَالَ سُبْحَانَهُ: إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنَ الْأَصْنَامِ يَعْنِي اللَّاتَ وَالْعُزَّى وَمَنَاةَ وَهُبَلَ لَنْ يَسْتَطِيعُوا أَنْ يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ يَقُولُ: لَوِ اجْتَمَعَتِ الْآلِهَةُ عَلَى أَنْ يَخْلُقُوا ذُبَابًا مَا اسْتَطَاعُوا، ثُمَّ قَالَ عَزَّ وَجَلَّ: وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا مِمَّا عَلَى الْآلِهَةِ مِنْ ثِيَابٍ أَوْ حُلِيٍّ أَوْ طِيبٍ لَا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ يَقُولُ: لَا تَقْدِرُ الْآلِهَةُ أَنْ تَسْتَنْقِذَ مِنَ الذُّبَابِ مَا أَخَذَ مِنْهَا، ثُمَّ قَالَ: ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ فَأَمَّا الطَّالِبُ فَهُوَ الصَّنَمُ، وَأَمَّا الْمَطْلُوبُ فَهُوَ الذُّبَابُ، فَالطَّالِبُ هُوَ الصَّنَمُ الَّذِي يَسْلُبُهُ الذُّبَابُ وَلَا يَمْتَنِعُ مِنْهُ، وَالْمَطْلُوبُ هُوَ الذُّبَابُ، فَأَخْبَرَ اللَّهُ عَنِ الصَّنَمِ أَنَّهُ لَا قُوَّةَ لَهُ، وَلَا حِيلَةَ، فَكَيْفَ تَعْبُدُونَ مَا لَا يَخْلُقُ ذُبَابًا، وَلَا يَمْتَنِعُ مِنَ الذُّبَابِ. قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: مَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ يَقُولُ: مَا عَظَّمُوا اللَّهَ حَقَّ عَظَمَتِهِ حِينَ أَشْرَكُوا بِهِ وَلَمْ يُوَحِّدُوهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ فِي أَمْرِهِ عَزِيزٌ أَيْ مَنِيعٌ فِي مُلْكِهِ.

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية