الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلَاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا يَأْمُرُهُمْ بِالصَّلَاةِ وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ يَعْنِي وَحِّدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ الَّذِي أَمَرَكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ يَعْنِي لِكَيْ تُفْلِحُونَ يَقُولُ: مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ أَفْلَحَ. وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ يَأْمُرُهُمْ بِالْعَمَلِ حَقَّ جِهَادِهِ يَقُولُ: اعْمَلُوا لِلَّهِ بِالْخَيْرِ حَقَّ عَمَلِهِ نَسَخَتْهَا الْآيَةُ الَّتِي فِي التَّغَابُنِ، وَهِيَ: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ . ثُمَّ قَالَ: هُوَ اجْتَبَاكُمْ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: اسْتَخْلَصَكُمْ لِدِينِهِ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ يَعْنِي فِي الْإِسْلَامِ مِنْ حَرَجٍ يَعْنِي مِنْ ضِيقٍ، وَلَكِنْ جَعَلَهُ وَاسِعًا هُوَ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: سَمَّاكُمْ الْمُسْلِمِينَ فِيهَا تَقْدِيمٌ مِنْ قَبْلُ قُرْآنِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْكُتُبِ الْأُولَى وَفِي هَذَا الْقُرْآنِ أَيْضًا سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ لِيَكُونَ الرَّسُولُ يَعْنِي النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ أَنَّهُ بَلَّغَ الرِّسَالَةَ وَتَكُونُوا أَنْتُمْ يَا مَعْشَرَ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَعْنِي مُؤْمِنِيهِمْ شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ يَعْنِي شُهَدَاءَ لِلرُّسُلِ أَنَّهُمْ بَلَّغُوا قَوْمَهُمُ الرِّسَالَةَ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ يَقُولُ: أَتِمُّوهَا وَآتُوا الزَّكَاةَ يَقُولُ: أَعْطُوا الزَّكَاةَ مِنْ أَمْوَالِكُمْ وَاعْتَصَمُوا بِاللَّهِ يَقُولُ: وَثِقُوا بِاللَّهِ، فَإِذَا فَعَلْتُمْ ذَلِكَ هُوَ مَوْلَاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ يَقُولُ: نِعْمَ الْمَوْلَى هُوَ لَكُمْ، وَنِعْمَ النَّصِيرُ هُوَ لَكُمْ.

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية