الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
اللَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُبْلِسُ الْمُجْرِمُونَ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ مِنْ شُرَكَائِهِمْ شُفَعَاءُ وَكَانُوا بِشُرَكَائِهِمْ كَافِرِينَ وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَلِقَاءِ الْآخِرَةِ فَأُولَئِكَ فِي الْعَذَابِ مُحْضَرُونَ فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَيُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ ثُمَّ قَالَ سُبْحَانَهُ : اللَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ يَقُولُ : اللَّهُ بَدَأَ النَّاسَ فَخَلَقَهُمْ ، ثُمَّ يُعِيدُهُمْ فِي الْآخِرَةِ بَعْدَ الْمَوْتِ أَحْيَاءً كَمَا كَانُوا ، ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ فِي الْآخِرَةِ ، فَيَجْزِيَهُمْ بِأَعْمَالِهِمْ. وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَعْنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُبْلِسُ يَعْنِي يَيْأَسُ الْمُجْرِمُونَ يَعْنِي كُفَّارَ مَكَّةَ مِنْ شَفَاعَةِ الْمَلَائِكَةِ ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ مِنْ شُرَكَائِهِمْ مِنَ الْمَلَائِكَةِ شُفَعَاءَ فَيَشْفَعُوا لَهُمْ وَكَانُوا بِشُرَكَائِهِمْ كَافِرِينَ يَعْنِي تَبَرَّأَتِ الْمَلَائِكَةُ مِمَّنْ كَانَ يَعْبُدُهَا. وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ بَعْدَ الْحِسَابِ إِلَى الْجَنَّةِ ، وَإِلَى النَّارِ ، فَلَا يَجْتَمِعُونَ أَبَدًا ، ثُمَّ أَخْبَرَ بِمَنْزِلَةِ الْفَرِيقَيْنِ جَمِيعًا ، فَقَالَ سُبْحَانَهُ : فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ يَعْنِي فِي بَسَاتِينَ يُكْرَمُونَ وَيُنَعَّمُونَ فِيهَا وَهِيَ الْجَنَّةُ. وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا بِتَوْحِيدِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا يَعْنِي الْقُرْآنَ ، وَلِقَاءِ الْآخِرَةِ يَعْنِي الْبَعْثَ ، فَأُولَئِكَ فِي الْعَذَابِ مُحْضَرُونَ فَسُبْحَانَ اللَّهِ يَعْنِي فَصَلُّوا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، حِينَ تُمْسُونَ يَعْنِي صَلَاةَ الْمَغْرِبِ وَصَلَاةَ الْعِشَاءِ ، وَحِينَ تُصْبِحُونَ يَعْنِي صَلَاةَ الْفَجْرِ. وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَحْمَدُهُ الْمَلَائِكَةُ فِي السُّمَاوَاتِ ، وَيَحْمَدُهُ الْمُؤْمِنُونَ فِي الْأَرْضِ ، وَعَشِيًّا يَعْنِي صَلَاةَ الْعَصْرِ ، وَحِينَ تُظْهِرُونَ يَعْنِي صَلَاةَ الْأُولَى ، يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ يَقُولُ : يُخْرِجُ النَّاسَ وَالدَّوَابَّ وَالطَّيْرَ مِنَ النُّطَفِ وَهِيَ مَيِّتَةٌ ، وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ يَعْنِي النُّطَفَ مِنَ الْحَيِّ يَعْنِي مِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالطَّيْرِ ، وَيُحْيِ الْأَرْضَ بِالْمَاءِ بَعْدَ مَوْتِهَا فَيَنْبُتُ الْعُشْبُ فَذَلِكَ حَيَاتُهَا ، ثُمَّ قَالَ : وَكَذَلِكَ يَعْنِي وَهَكَذَا تُخْرِجُونَ يَا بَنِي آدَمَ مِنَ الْأَرْضِ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُرْسِلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَاءَ الْحَيَوَانِ مِنَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ مِنَ الْبَحْرِ الْمَسْجُورِ عَلَى الْأَرْضِ بَيْنَ النَّفْخَتَيْنِ ، فَتَنْبُتُ عِظَامُ الْخَلْقِ وَلُحُومُهُمْ وَجُلُودُهُمْ كَمَا يَنْبُتُ الْعُشْبُ مِنَ الْأَرْضِ.

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية