الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَذَلِكَ أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ بِنْتَ أَبِي أُمَيَّةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ ، وَنُسَيْبَةَ بِنْتَ كَعْبٍ الْأَنْصَارِيَّ ، قُلْنَ : مَا شَأْنُ رَبِّنَا يَذْكُرُ بِنْتَ أَبِي أُمَيَّةَ وَلَا يَذْكُرُ النِّسَاءَ فِي شَيْءٍ مِنْ كِتَابِهِ نَخْشَى أَلَّا يَكُونَ فِيهِنَّ خَيْرٌ ، وَلَا لِلَّهِ فِيهِنَّ حَاجَةٌ ، وَقَدْ تَخَلَّى عَنْهُنَّ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِي قَوْلِ أُمِّ سَلَمَةَ ، وَنُسَيْبَةَ بِنْتِ كَعْبٍ إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ يَعْنِي الْمُصَدِّقِينَ بِالتَّوْحِيدِ وَالْمُصَدِّقَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ يَعْنِي الْمُطِيعِينَ وَالْمُطِيعَاتِ وَالصَّادِقِينَ فِي إِيمَانِهِمْ وَالصَّابِرِينَ وَصَادِقَاتٍ فِي إِيمَانِهِنَّ وَالصَّابِرِينَ عَلَى أَمْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَالصَّابِرَاتِ عَلَيْهِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ يَعْنِي الْمُتَوَاضِعِينَ وَالْمُتَوَاضِعَاتِ ، قَالَ مُقَاتِلٌ : مَنْ لَا يَعْرِفُ فِي الصَّلَاةِ مَنْ عَنْ يَمِينِهِ وَمَنْ عَنْ يَسَارِهِ مِنَ الْخُشُوعِ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، فَهُوَ مِنْهُمْ. وَالْمُتَصَدِّقِينَ بِالْمَالِ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ بِهِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ قَالَ مُقَاتِلٌ : مَنْ صَامَ شَهْرَ رَمَضَانَ وَثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ، فَهُوَ مِنَ الصَّائِمِينَ ، فَهُوَ مِنْ أَهْلِ هَذِهِ الْآيَةِ ، وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ عَنِ الْفَوَاحِشِ وَالْحَافِظَاتِ مِنَ الْفَوَاحِشِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا بِاللِّسَانِ وَالذَّاكِرَاتِ اللَّهَ كَثِيرًا بِاللِّسَانِ وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ مَغْفِرَةً لِذُنُوبِهِمْ وَأَجْرًا يَعْنِي وَجَزَاءً عَظِيمًا يَعْنِي الْجَنَّةَ ، وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَيْضًا فِي أُمِّ سَلَمَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، فِي آخِرِ آلِ عِمْرَانَ : أَنِّي لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى ، وَفِي حم الْمُؤْمِنِ : مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ . وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ يَعْنِي عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَحْشِ بْنِ رَبَابِ بْنِ صَبْرَةَ بْنِ مُرَّةَ بْنِ غَنْمِ بْنِ دُودَانَ الْأَسَدِيَّ ، ثُمَّ قَالَ : وَلَا مُؤْمِنَةٍ يَعْنِي زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ أُخْتَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشٍ ، وَذَلِكَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطَبَ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ إِلَى زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ ، وَزَيْنَبُ هِيَ بِنْتُ عَمَّةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهِيَ بِنْتُ أُمَيْمَةَ بِنْتِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، فَكَرِهَ عَبْدُ اللَّهِ أَنْ يُزَوِّجَهَا مِنْ زَيْدٍ ، وَكَانَ زَيْدٌ أَعْرَابِيًّا فِي الْجَاهِلِيَّةِ مَوْلًى فِي الْإِسْلَامِ ، وَكَانَ أَصَابَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ سَبْيِ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ ، فَأَعْتَقَهُ وَتَبَنَّاهُ ، فَقَالَتْ زَيْنَبُ : لَا أَرْضَاهُ لِنَفْسِي ، وَأَنَا أَتَمُّ نِسَاءِ قُرَيْشٍ ، وَكَانَتْ جَمِيلَةً بَيْضَاءَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : "لَقَدْ رَضِيتُهُ لَكِ" ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ يَعْنِي عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَحْشٍ ، وَلَا مُؤْمِنَةٍ يَعْنِي زَيْنَبَ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَذَلِكَ أَنَّ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ الْكَلْبِيَّ ، قَالَ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، اخْطُبْ عَلَيَّ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : "وَمَنْ يُعْجِبُكَ مِنَ النِّسَاءِ" ؟ فَقَالَ : زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : "لَقَدْ أَصَبْتَ أَنْ لَا نَأْلُوَ غَيْرَ الْحُسْنِ وَالْجَمَالِ ، وَمَا أَذَادَهَا بِفِعْلٍ أَنَّهَا أَكْرَمُ مِنْ ذَلِكَ نَفْسًا" ، فَقَالَ زَيْدٌ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، إِنَّكَ إِذَا كَلَّمْتَهَا ، وَتَقُولُ : إِنَّ زَيْدًا أَكْرَمُ النَّاسِ عَلَيَّ ، فَإِنَّ هَذِهِ امْرَأَةٌ حَسْنَاءُ ، وَأَخْشَى أَنْ تَرُدَّنِي ، فَذَلِكَ أَعْظَمُ فِي نَفْسِي مِنْ كُلِّ شَيْءٍ ، وَعَمَدَ زَيْدٌ إِلَى عَلِيٍّ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَحَمَلَهُ عَلَى أَنْ يُكَلِّمَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ لَهُ زَيْدٌ : انْطَلِقْ إِلَى النَّبِيِّ ، فَإِنَّهُ لَنْ يَعْصِيَكَ ، فَانْطَلَقَ عَلِيٌّ مَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَإِنِّي فَاعِلٌ ، وَإِنِّي مُرْسِلُكَ يَا عَلِيٌّ إِلَى أَهْلِهَا ، فَتُكَلِّمَهُمْ ، فَرَجَعَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنِّي قَدْ رَضِيتُهُ لَكُمْ ، وَأَقْضِي أَنْ تَنْكِحُوهُ ، فَأَنْكَحُوهُ. وَسَاقَ إِلَيْهِمْ عَشَرَةَ دَنَانِيرَ وَسِتِّينَ دِرْهَمًا وَخِمَارًا وَمِلْحَفَةً وَدِرْعًا وَإِزَارًا ، وَخَمْسِينَ مُدًّا مِنْ طَعَامٍ وَعَشَرَةَ أَمْدَادٍ مِنْ تَمْرٍ أَعْطَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ كُلَّهُ ، وَدَخَلَ بِهَا زَيْدٌ ، فَلَمْ يَلْبَثْ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى شَكَا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا يَلْقَى مِنْهَا ، فَدَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَعَظَهَا ، فَلَمَّا كَلَّمَهَا أَعْجَبَهُ حُسْنُهَا وَجَمَالُهَا وَظُرْفُهَا ، وَكَانَ أَمْرًا قَضَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ، ثُمَّ رَجَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِي نَفْسِهِ مِنْهَا مَا شَاءَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ، فَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْأَلُ زَيْدًا بَعْدَ ذَلِكَ كَيْفَ هِيَ مَعَكَ ؟ فَيَشْكُوهَا إِلَيْهِ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : "اتَّقِ اللَّهَ وَأَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ" وَفِي قَلْبِهِ غَيْرُ ذَلِكَ؛ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا يَعْنِي بَيِّنًا ، فَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ جَعَلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَحْشٍ أَمْرَهَا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَالَتْ زَيْنَبُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قَدْ جَعَلْتُ أَمْرِي بِيَدِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَأَنْكَحَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَيْدًا ، فَمَكَثَتْ عِنْدَهُ حِينًا ، ثُمَّ إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَى زَيْدًا فَأَبْصَرَ زَيْنَبَ قَائِمَةً ، وَكَانَتْ حَسْنَاءَ بَيْضَاءَ مِنْ أَتَمِّ نِسَاءِ قُرَيْشٍ ، فَهَوِيَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : "سُبْحَانَ اللَّهِ مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ" ، فَفَطِنَ زَيْدٌ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، ائْذَنْ لِي فِي طَلَاقِهَا ، فَإِنَّ فِيهَا كِبْرًا ، تَعْظُمُ عَلَيَّ وَتُؤْذِينِي بِلِسَانِهَا ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : "أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ ، وَاتَّقِ اللَّهَ" ، ثُمَّ إِنَّ زَيْدًا طَلَّقَهَا بَعْدَ ذَلِكَ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَإِذْ تَقُولُ يَا مُحَمَّدُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ بِالْإِسْلَامِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ بِالْعِتْقِ ، وَكَانَ زَيْدٌ أَعْرَابِيًّا فِي الْجَاهِلِيَّةِ مَوْلًى فِي الْإِسْلَامِ ، فَسُبِيَ فَأَصَابَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَعْتَقَهُ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ يَعْنِي وَتُسِرُّ فِي قَلْبِكَ يَا مُحَمَّدُ لَيْتَ أَنَّهُ طَلَّقَهَا مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ يَعْنِي مُظْهِرَهُ عَلَيْكَ حِينَ يُنْزِلُ بِهِ قُرْآنًا وَتَخْشَى قَالَةَ النَّاسِ فِي أَمْرِ زَيْنَبَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ فِي أَمْرِهَا ، فَقَرَأَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذِهِ الْآيَةَ عَلَى النَّاسِ ، بِمَا أَظْهَرَ اللَّهُ عَلَيْهِ مِنْ أَمْرِ زَيْنَبَ إِذْ هَوِيَهَا ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : لَوْ كَتَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا مِنَ الْقُرْآنِ لَكَتَمَ هَذِهِ الَّتِي أَظْهَرَتْ عَلَيْهِ ، يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى : فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا يَعْنِي حَاجَةً ، وَهِيَ الْجِمَاعُ زَوَّجْنَاكَهَا يَعْنِي النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَطَلَّقَهَا زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ ، فَلَمَّا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا تَزَوَّجَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَتْ زَيْنَبُ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، تَفْخَرُ عَلَى نِسَاءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَتَقُولُ : زَوَّجَكُنَّ الرِّجَالُ ، وَاللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ زَوَّجَنِي نَبِيَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . ثُمَّ قَالَ عَزَّ وَجَلَّ : لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ تَزْوِيجِ نِسَاءِ أَدْعِيَائِهِمْ يَقُولُ : لِكَيْلَا يَكُونَ عَلَى الرَّجُلِ حَرَجٌ فِي أَنْ يَتَزَوَّجَ امْرَأَةَ ابْنِهِ الَّذِي تَبَنَّاهُ ، وَلَيْسَ مِنْ صُلْبِهِ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا يَعْنِي حَاجَةً ، وَهُوَ الْجِمَاعُ وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : كَانَ تَزْوِيجُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَيْنَبَ كَائِنًا ، فَلَمَّا تَزَوَّجَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ نَاسٌ : إِنَّ مُحَمَّدًا تَزَوَّجَ امْرَأَةِ ابْنِهِ ، وَهُوَ يَنْهَانَا عَنْ تَزْوِيجِهِنَّ.

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية