الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
قَوْلُهُ ( وَلَا يَجُوزُ إخْرَاجُهَا إذَا كَانَتْ أَثْمَانًا إلَّا بَعْدَ السَّبْكِ وَالتَّصْفِيَةِ ) ، وَذَلِكَ لِأَنَّ وَقْتَ الْإِخْرَاجِ مِنْهَا بَعْدَ السَّبْكِ وَالتَّصْفِيَةِ . وَوَقْتُ وُجُوبِهَا إذَا أُحْرِزَ . عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ ، جَزَمَ بِهِ فِي الْمُسْتَوْعِبِ ، وَابْنُ تَمِيمٍ وَغَيْرِهِمَا ، وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ ، وَجَزَمَ الْمُصَنِّفُ فِي الْكَافِي ، وَالْمَجْدِ فِي شَرْحِهِ : أَنَّ وَقْتَ وُجُوبِهَا بِظُهُورِهِ كَالثَّمَرَةِ بِصَلَاحِهَا . قَالَ فِي الْفُرُوعِ : وَلَعَلَّ مُرَادَ الْأَوَّلِينَ : اسْتِقْرَارُ الْوُجُوبِ . فَوَائِدُ . الْأُولَى : لَا يُحْتَسَبُ بِمُؤْنَةِ السَّبْكِ وَالتَّصْفِيَةِ ، عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ ، كَمُؤْنَةِ اسْتِخْرَاجِهِ ، وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ ، وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ : يُحْسَبُ النِّصَابُ بَعْدَهَا . الثَّانِيَةُ : إنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ اُحْتُسِبَ بِهِ ، عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ . قَالَ فِي الْفُرُوعِ : اُحْتُسِبَ فِي ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ ، وَجَزَمَ بِهِ الْمُصَنِّفُ فِي الْمُغْنِي ، وَالْمَجْدِ فِي شَرْحِهِ . قَالَ الشَّارِحُ : اُحْتُسِبَ بِهِ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ . كَمَا يُحْتَسَبُ بِمَا عَلَى الزَّرْعِ ، عَلَى مَا تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الزَّكَاةِ ، وَأَطْلَقَ فِي الْكَافِي وَغَيْرِهِ : أَنَّهُ لَا يَحْتَسِبُ بِهِ ، كَمُؤْنَةِ الْحَصَادِ وَالزِّرَاعَةِ . الثَّالِثَةُ : لَا يُضَمُّ جِنْسٌ مِنْ الْمَعْدِنِ إلَى جِنْسٍ آخَرَ ، عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ اخْتَارَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ ، وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ ، وَقِيلَ : يُضَمُّ ، اخْتَارَهُ بَعْضُ الْأَصْحَابِ . قَالَ ابْنُ تَمِيمٍ : وَهُوَ أَحْسَنُ ، وَقِيلَ : يُضَمُّ إذَا كَانَتْ مُتَقَارِبَةً : كَقَارٍ ، وَنِفْطٍ ، وَحَدِيدٍ ، وَنُحَاسٍ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْإِفَادَاتِ ، وَقَالَ الْمُصَنِّفُ : وَالصَّوَابُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى إنْ كَانَ فِي الْمَعْدِنِ أَجْنَاسٌ مِنْ غَيْرِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ : ضُمَّ بَعْضُهَا إلَى بَعْضٍ ، لِأَنَّ الْوَاجِبَ فِي قِيمَتِهَا ، فَاشْتَبَهَتْ الْفُرُوضُ . الرَّابِعَةُ : فِي ضَمِّ أَحَدِ النَّقْدَيْنِ إلَى الْآخَرِ الرِّوَايَتَانِ الِاثْنَتَانِ ، نَقْلًا وَمَذْهَبًا ، قَالَهُ الْمُصَنِّفُ وَالشَّارِحُ . الْخَامِسَةُ : لَوْ أَخْرَجَ نِصَابًا مِنْ نَوْعٍ وَاحِدٍ مِنْ مَعَادِنَ مُتَفَرِّقَةٍ : ضُمَّ بَعْضُهُ إلَى بَعْضٍ كَالزَّرْعِ مِنْ مَكَانَيْنِ ، وَإِنْ أَخْرَجَ اثْنَانِ نِصَابًا فَقَطْ ، فَإِخْرَاجُهُمَا لِلزَّكَاةِ مَبْنِيٌّ عَلَى خُلْطَةِ غَيْرِ السَّائِمَةِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية