الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مسند أحمد 16046 7062 - (16481) - (4\43 - 44) عَنْ عِتْبَانَ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ : إِنِّي رَجُلٌ ضَرِيرُ الْبَصَرِ ، وَبَيْنِي وَبَيْنَكَ هَذَا الْوَادِي وَالظُّلْمَةُ ، وَسَأَلْتُهُ أَنْ يَأْتِيَ فَيُصَلِّيَ فِي بَيْتِي فَأَتَّخِذَ مُصَلَّاهُ مُصَلًّى ، فَوَعَدَنِي أَنْ يَفْعَلَ ، فَجَاءَ هُوَ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ فَتَسَامَعَتْ بِهِ الْأَنْصَارُ فَأَتَوْهُ ، وَتَخَلَّفَ رَجُلٌ مِنْهُمْ يُقَالُ لَهُ : مَالِكُ بْنُ الدُّخْشُنِ ، وَكَانَ يُزَنُّ بِالنِّفَاقِ ، فَاحْتَبَسُوا عَلَى طَعَامٍ ، فَتَذَاكَرُوهُ بَيْنَهُمْ فَقَالُوا : مَا تَخَلَّفَ عَنَّا وَقَدْ عَلِمَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَارَنَا إِلَّا لِنِفَاقِهِ ، وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ : " وَيْحَهُ ، أَمَا شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ بِهَا مُخْلِصًا ، فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ حَرَّمَ النَّارَ عَلَى مَنْ شَهِدَ بِهَا " . حاشية مسند أحمد * قَوْلُهُ : "فَأَتَّخِذِ مُصَلَّاهُ مُصَلًّى " : أَيْ : تَبَرُّكًا بِآثَارِهِ الشَّرِيفَةِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . * "مَالِكُ بْنُ الدُّخْشُنِ" : - بِضَمِّ دَالٍ وَسُكُونِ حَاءٍ مُهْمَلَتَيْنِ ، وَضَمِّ شِينٍ مُعْجَمَةٍ ، آخِرُهُ نُونٌ - ، وَجَاءَ مَوْضِعَ النُّونِ مِيمٌ ، وَقَدْ جَاءَ فِي الدُّخْشُنِ التَّصْغِيرُ أَيْضًا . * "وَكَانَ يُزَنُّ" : - بِتَشْدِيدِ النُّونِ - عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ; أَيْ : يُتَّهَمُ . * "فَاحْتُبِسُوا" : عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ ، أَوِ الْفَاعِلِ; أَيْ : حَبَسْنَاهُمْ لِلطَّعَامِ . * "وَيْحَهُ" : كَلِمَةُ تَرَحُّمٍ . * * *

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية