الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
سُورَةُ هُودٍ مَكِّيَّةٌ كُلُّهَا، غَيْرَ هَذِهِ الْآيَاتِ الثَّلَاثِ، فَإِنَّهُنَّ نَزَلْنَ بِالْمَدِينَةِ، فَالْأُولَى قَوْلُهُ تَعَالَى: فَلَعَلَّكَ تَارِكٌ بَعْضَ مَا يُوحَى إِلَيْكَ ، قَوْلُهُ تَعَالَى: أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ ، نَزَلَتْ فِي ابْنِ سَلَامٍ وَأَصْحَابِهِ، وَقَوْلُهُ: إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ، نَزَلَتْ فِي رُهْبَانِ النَّصَارَى، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، وَهِيَ مِائَةٌ وَثَلَاثٌ وَعِشْرُونَ آيَةً بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ إِنَّنِي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعًا حَسَنًا إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ مِنَ الْبَاطِلِ، يَعْنِي آيَاتِ الْقُرْآنِ، ثُمَّ فُصِّلَتْ ، يَعْنِي بَيَّنَتْ أَمْرَهُ، وَنَهْيَهُ، وَحُدُودَهُ، وَأَمْرَ مَا كَانَ وَمَا يَكُونُ، مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ ، يَقُولُ: مِنْ عِنْدِ حَكِيمٍ لِأَمْرِهِ، خَبِيرٌ بِأَعْمَالِ الْخَلَائِقِ. أَلَّا تَعْبُدُوا ، يَعْنِي أَلَّا تُوَحِّدُوا، إِلَّا اللَّهَ ، يَعْنِي كُفَّارَ مَكَّةَ، إِنَّنِي لَكُمْ مِنْهُ ، يَعْنِي مِنَ اللَّهِ، نَذِيرٍ مِنْ عَذَابِهِ، وَبَشِيرٌ بِالْجَنَّةِ. وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ مِنَ الشِّرْكِ، ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ مِنْهُ، يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعًا حَسَنًا ، يَعْنِي يُعَيِّشُكُمْ عَيْشًا حَسَنًا فِي الدُّنْيَا فِي عَافِيَةٍ وَلَا يُعَاقِبُكُمْ بِالسِّنِينَ وَلَا بِغَيْرِهَا، إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى ، يَعْنِي إِلَى مُنْتَهَى آجَالِكُمْ، وَيُؤْتِ فِي الْآخِرَةِ، كُلَّ ذِي فَضْلٍ فِي الْعَمَلِ فِي الدُّنْيَا، فَضْلِهِ فِي الدَّرَجَاتِ، وَإِنْ تَوَلَّوْا ، يَعْنِي تَعَرَّضُوا عَنِ الْإِيمَانِ، فَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ ، يَعْنِي عَظِيمٌ، فَلَمْ يَتُوبُوا، فَحَبَسَ اللَّهُ عَنْهُمُ الْمَطَرَ سَبْعَ سِنِينَ، حَتَّى أَكَلُوا الْعِظَامَ، وَالْمَوْتَى، وَالْكِلَابَ، وَالْجِيَفَ. إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ فِي الْآخِرَةِ لَا يُغَادِرُ مِنْكُمْ أَحَدٌ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مِنَ الْبَعْثِ وَغَيْرِهِ، قَدِيرٌ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية