الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
سُورَةُ فَاطِرٍ سُورَةُ الْمَلَائِكَةِ مَكِّيَّةٌ ، عَدَدُهَا خَمْسٌ وَأَرْبَعُونَ آيَةً كُوفِيَّةٌ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الشُّكْرُ لِلَّهِ فَاطِرِ يَعْنِي خَالِقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا مِنْهُمْ جِبْرِيلُ ، وَمِيكَائِيلُ ، وَإِسْرَافِيلُ ، وَمَلَكُ الْمَوْتِ ، وَالْكِرَامُ الْكَاتِبُونَ ، عَلَيْهِمُ السَّلَامُ ، ثُمَّ قَالَ جَلَّ وَعَزَّ : الْمَلَائِكَةِ أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ يَقُولُ : مِنَ الْمَلَائِكَةِ مَنْ لَهُ جَنَاحَانِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ لَهُ ثَلَاثَةٌ ، وَمِنْهُمْ مَنْ لَهُ أَرْبَعَةٌ ، وَلِإِسْرَافِيلَ سِتَّةُ أَجْنِحَةٍ ، ثُمَّ قَالَ جَلَّ وَعَزَّ : يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ وَذَلِكَ أَنَّ فِي الْجَنَّةِ نَهْرًا يُقَالُ لَهُ نَهْرُ الْحَيَاةِ يَدْخُلُهُ كُلَّ يَوْمٍ جِبْرِيلُ ، عَلَيْهِ السَّلَامُ ، بَعْدَ ثَلَاثِ سَاعَاتٍ مِنَ النَّهَارِ يَغْتَسِلُ فِيهِ ، وَلَهُ جَنَاحَانِ يَنْشُرُهُمَا فِي ذَلِكَ النَّهْرِ ، وَلِجَنَاحِهِ سَبْعُونَ أَلْفَ رِيشَةٍ ، فَيَسْقُطُ مَنْ كُلِّ رِيشَةٍ قَطْرَةٌ مِنْ مَاءٍ ، فَيَخْلُقُ اللَّهُ جَلَّ وَعَزَّ مِنْهَا مَلَكًا يُسَبِّحُ اللَّهَ تَعَالَى إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مِنْ خَلْقِ الْأَجْنِحَةِ مِنَ الزِّيَادَةِ قَدِيرٌ يَعْنِي يَزِيدُ فِي خَلْقِ الْأَجْنِحَةِ عَلَى أَرْبَعَةِ أَجْنِحَةٍ مَا يَشَاءُ. مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ الرِّزْقِ ، نَظِيرُهَا فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ ابْتِغَاءَ رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ ، يَعْنِي الرِّزْقَ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا لَا يَقْدِرُ أَحَدٌ عَلَى حَبْسِهَا وَمَا يُمْسِكْ وَمَا يَحْبِسُ مِنَ الرِّزْقِ فَلَا مُرْسِلَ يَعْنِي الرِّزْقَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ فَلَا مُعْطِيَ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ فِي مُلْكِهِ الْحَكِيمُ فِي أَمْرِهِ. يَا أَيُّهَا النَّاسُ يَعْنِي أَهْلَ مَكَّةَ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ ثُمَّ أَخْبَرَهُمْ بِالنِّعْمَةِ ، فَقَالَ جَلَّ وَعَزَّ : هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ يَعْنِي الْمَطَرَ وَالْأَرْضِ يَعْنِي النَّبَاتَ ، ثُمَّ وَحَّدَ جَلَّ جَلَالُهُ ، فَقَالَ : لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ . وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ يُعَزِّي النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيَصْبِرَ عَلَى تَكْذِيبِهِمْ إِيَّاهُ فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ أُمُورُ الْعِبَادِ تَصِيرُ إِلَى اللَّهِ جَلَّ وَعَزَّ فِي الْآخِرَةِ. يَا أَيُّهَا النَّاسُ يَعْنِي كُفَّارَ مَكَّةَ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فِي الْبَعْثِ أَنَّهُ كَائِنٌ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا عَنِ الْإِسْلَامِ وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ الْبَاطِلُ ، وَهُوَ الشَّيْطَانُ.

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية